كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٢٠ - المسألة ١ حكم ما إذا وجد الكنز في ملك مبتاع
..........
سألت أبا إبراهيم ٧ عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم تزل معه و لم يذكرها حتّى قدم الكوفة كيف يصنع؟
قال: «يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها».
قلت: فإن لم يعرفوها؟ قال: «يتصدّق بها» [١].
بناء على أنّه من الكنز و إن أشكل فيه كما تقدّم [٢].
و لعلّ الأصحّ أنّه إن كان نحوا من سبعين درهما يجب فيه تعريف أهل المنزل الذي لا خصوصيّة لهم إلّا كون المال في منزلهم، فالكنز الذي هو أكثر أولى بلزوم التعريف. نعم، فيه إشكال من جهة أنّه في مورد الرواية لم تقع قرينة قبل التعريف على عدم اطّلاع ذي اليد، و في مورد البحث يكون بيع صاحب اليد قرينة على عدم الاطّلاع.
و يمكن الاستدلال بقوله «لعلّهم يعرفونها» فإنّه بمنزلة التعليل و إنّه إذا احتمل العثور على صاحب المال فلا بدّ من التعريف، و هذا التقريب لا يخلو عن وجه.
و منها: صحيحا محمّد بن مسلم المتقدّمان [٣] الدالّان على إعطاء الورق إلى أهل الدار و أنّه لهم.
لكنّ الاستدلال بذلك خال عن السداد، لورودهما في غير الكنز كما تقدّم [٤]، و اليد الواقعة على المال الخارجيّ الموجود في الدار أقوى من اليد على تحت الأرض، مضافا إلى عدم قرينة على عدم اطّلاع أهل الدار، بخلاف المقام.
و منها: صحيح عبد اللّه بن جعفر، قال:
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٥٥ ح ٣ من ب ٥ من أبواب اللقطة.
[٢] في ص ١١٤.
[٣] في ص ١١٣.
[٤] في ص ١١٣.