كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٩٨ - مسألة في الوكالة في الزكاة و الخمس، و فيه فروع
الثالث: لا دخل لنيّة القربة بدفع الوكيل (١).
الرابع: لا يلزم على الوكيل نيّة القربة (٢).
الخامس: لا يكفي نيّة التقرّب منه (٣).
السادس: لو كان وكيلا في التمليك للفقراء أو لشخص خاصّ أو كان وكيلا في العزل و الإخراج فالظاهر كفاية قصد القربة من جانب المالك الموكّل (٤).
اخرى غير مسبّبة عن الأمر الإلهيّ كان الإخلاص حاصلا. هذا إذا كانت الزكاة متقوّمة بالتمليك الاعتباريّ، و أمّا إذا حصلت الملكيّة للمستحقّ من أوّل الأمر أو كان الموضوع لقصد التقرّب إنشاء التمليك فهو أوضح، لتماميّة العمل، فلا يضرّ انقلاب النيّة أصلا.
كما هو ظاهر الجواهر [١]، لوجوه: منها أنّ الإيصال في هذا الفرض ليس مقوّما للزكاة كما تقدّم. و منها أنّه ليس قربيّا أصلا. و منها أنّه ليس فعل الموكّل، و التنزيل لا يوجب استناد الفعل إلى الموكّل بإرادة مسبّبة عن الأمر، فإنّه أمر تكوينيّ.
فإنّه مضافا إلى ما مرّ- من عدم كون الإيصال قربيّا و لا مقوّما للزكاة- لا احتياج إليه بعد حصول قصد القربة على وجه الخلوص من المالك.
أمّا على فرض حصول الزكاة بفعله و تملّكه أو بإنشاء تمليكه فلأنّه قد مضى ما هو موضوع الزكاة و لم يقصد التقرّب، و الوكيل لا يكون وكيلا في التمليك حتّى يقصد التقرّب، و أمّا لو كان حصولها بالتمليك الخارجيّ الاعتباريّ فلما مضى [٢].
على نحو ما تقدّم من تحقّق الوكالة بالإرادة المنبعثة عن الأمر الإلهيّ و عدم تبدّلها بإرادة أخرى. و الدليل على ذلك (مضافا إلى أنّ احتمال اشتراط
[١] ج ١٥ ص ٤٧٣.
[٢] في ص ٨٩٦ و ما بعدها.