كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٩٠ - مسألة وجوب نيّة التقرّب في الخمس و الزكاة
..........
و منها: أنّه قد ورد في المكاتبة أنّه ذكر آية الصدقة، قال:
قال اللّه تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ. [١].
و ذكر بعده آية:
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقٰاتِ. [٢].
مع أنّه ذكر قبل ذلك:
«فأحببت أن أطهّرهم و أزكّيهم بما فعلت من أمر الخمس» [٣].
بدعوى أنّ ذلك ظاهر في أنّ أخذ الخمس من مصاديق أخذ الصدقة.
لكنّها مدفوعة بأنّه يكفي للمناسبة أنّ أخذ حقوق اللّه تعالى ليس أمرا مرغوبا عنه، فإنّه عمله تعالى و عمل رسوله، مع أنّ الغالب في أداء الخمس هو قصد القربة الذي يصير مصداقا للصدقات، و هو غير المجعول على نحو التصدّق.
و منها: ما ورد في خمس المختلط من الأمر بالتصدّق بخمس المال [٤]، و الظاهر منه قصد القربة.
و فيه: أنّه يمكن أن يقال بلزوم قصد القربة فيه بالخصوص، فإنّه طريق للإيصال إلى صاحبه المتوقّف على الثواب المتوقّف على قصد التقرّب، مع أنّه مخالف لإطلاق باقي رواياته الواردة في خمس المختلط [٥]، فيحمل على
[١] سورة التوبة: ١٠٣.
[٢] سورة التوبة: ١٠٤.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٣ ح ٤ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٥] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٢ الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.