كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٨٦ - مسألة وجوب نيّة التقرّب في الخمس و الزكاة
..........
منهم في صدر المسألة، و هو لا يدلّ على المفروغيّة عن لزوم قصد القربة إلّا لدى من أشير إليهم و لا يدلّ على المفروغيّة عند الكلّ، فلا إجماع في البين و إن لم يحرز الخلاف أيضا من أحد من الأصحاب.
و حينئذ يدلّ على عدم لزوم قصد القربة في الخمس أمور:
الأوّل: ظهور غير واحد من الأخبار في أنّ الخمس ليس بصدقة، كمرسل الفقيه، قال الصادق ٧:
«إنّ اللّه لا إله إلّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، فالصدقة علينا حرام، و الخمس لنا فريضة» [١].
و المنقول من تفسير النعمانيّ، و فيه تقسيم معايش العباد بأوجه: منها «وجه الأمارة» و جعل الخمس من وجه الأمارة، و منها «وجه الصدقات» فقد جعل الخمس في قبال الصدقات [٢].
و خبر عبد اللّه بن سنان، و فيه:
«على كلّ امرء غنم أو اكتسب الخمس» إلى أن قال: «و حرّم عليهم الصدقة» [٣].
و خبر الجعفيّ، و فيه:
«و أمّا خمس الرسول فلأقاربه» إلى أن قال:
«و أمّا المساكين و ابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة» [٤].
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٧ ح ٢ من ب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] المصدر: ص ٣٤١ ح ١٢ من ب ٢.
[٣] المصدر: ص ٣٥١ ح ٨ من ب ٨.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٥ ح ١ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.