كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٢٩ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
..........
الثالث: التعليل الوارد في معتبر بكير بن أعين، قال:
قلت له: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟ قال: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» [١].
و خصوصيّة المورد من كون المشكوك جزء و من جهة كونه في الوضوء ملقاة بنظر العرف بعد ما كان في مقام التعليل المبنيّ على الارتكاز، إذ لا خصوصيّة للجزء من باب نوعيّة الذكر إلّا أنّ الوظيفة هي الإتيان به حين الإتيان بسائر الأجزاء و أنّه لو مضى و لم يعمل بوظيفته من باب الغفلة عن الوظيفة.
الرابع: التعليل الوارد في خبر السرائر المعتبر، و فيه بعد الحكم بعدم الإتيان بالظهر بعد أن أتى بالعصر إذا شكّ في ذلك:
«لأنّ العصر حائل في ما بينه و بين الظهر» [٢].
و ليس المقصود من الحائل عدم صحّة الظهر بعد العصر، لأنّ من الواضح صحّتها أداء فليس المقصود إلّا مضيّ الوقت بحسب جعله الأوّليّ، فاحتمال اختصاصها بأجزاء المركّبات مدفوع بنصّ الخبر، و كذا الاختصاص بما لا يصحّ أو يكون قضاء بعد ذلك، فلا فرق بين مورد الخبر و مورد البحث أصلا، لأنّ الحكم بالإتيان بالظهر ليس من باب أنّه شرط للعصر فيصحّ العصر من باب الإتيان بشرطه، لوضوح أنّه ليس شرطا في موقع الغفلة، مع أنّ الحكم بصحّة العصر من باب الإتيان بشرطه لا يقتضي رفع التكليف عن الظهر من باب أنّه واجب بنفسها أيضا.
إن قلت: فلا بدّ على ذلك من القول بالإتيان بالوضوء بعد الصلاة- إذا شكّ-
[١] الوسائل: ج ١ ص ٣٣١ ح ٧ من ب ٤٢ من أبواب الوضوء.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٠٥ ح ٢ من ب ٦٠ من أبواب المواقيت.