كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٢٧ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
الرابع: بناء على المشهور إذا علم أنّ الخمس إمّا في المال أو في ذمّة الميّت فمقتضى الاستصحاب كونه في المال، فيجوز التصرّف في المال إذا كان مقدار الخمس باقيا، و لا تصير التركة بمجموعها رهنا للدين على القول بذلك (١).
الخامس: إذا علم بأنّ الخمس كان في مال الميّت و كان أمانة إلى مدّة و مضت المدّة قطعا و شكّ في أنّه أدّاه في المدّة الّتي كان التأخير عنها مخالفا للشرع أم غفل عن ذلك، فلا يبعد جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى نفسه في حال الحياة (٢).
أنّ ظرف الوجوب مجموع العام فيجوز التأخير إلى حلول الحول، و أنّ احتمال تجدّد المئونة حكمة لا علّة لجواز التأخير، و إلّا لوجب التعجيل للحيّ أيضا إذا يعلم بعدم تجدّد مئونة اخرى، بل مقتضى الاستصحاب رفع الاحتمال تعبّدا، و القطع حاصل لكثير من المتموّلين بالنسبة إلى مقدار من الربح، و الحكم بوجوب الخمس في ما يقطع أنّه زائد عن المئونة خلاف السيرة القطعيّة فكيف بصورة الاحتمال الّتي هي مجرى الاستصحاب.
و من هنا ظهرت مسألة سابعة، و هي عدم وجوب التعجيل في الأداء لمن يقطع بعدم تجدّد مئونة أخرى أو يعلم بزيادة الربح عمّا يجدّد أو يحتمل.
كما تعرّض لذلك في الجواهر [١] في كتاب الحجر.
و مثله في ذلك كلّ ما كان المضيّ من باب أنّه مضى وقت لزومه بحيث لو كان الترك على وجه العمد لكان عاصيا و إن صحّ أيضا بعد ذلك و ليس بقضاء و ليس المشكوك جزء من أجزاء العمل المتقدّم نفس عمله، كطواف النساء و صلاة
[١] ج ٢٦ ص ٨٤.