كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٢٥ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
..........
الربح سقط اعتبار المئونة في باقيه، فلا يوضع من الربح مقدارها على فرض الحياة [١].
أقول: هنا مسائل:
الأولى: تعلّق الخمس بمال الميّت و لا يكشف موته عن عدم الخمس.
و فيه: إشكال من حيث الإشكال في الفرق بينه و بين التلف في أثناء السنة و قد تقدّم فيها عدم تعلّق الخمس. و الوجه أنّ الغنيمة تلاحظ مضافة إلى مجموع السنة فلا غنيمة له في مجموع السنة.
و الحاصل أنّه يسأل أنّه ما الفرق بين إرث المال الذي فيه الخمس و سرقته؟
و حلّ الإشكال أنّه يقاس بالهبة غير اللائقة بشأنه الّتي لا تعدّ من المئونة.
و الوجه في الفرق بين الهبة و الإرث و بين التلف و السرقة أنّ الأوّلين من باب غنيمة المكتسب فإرث وارثه من باب أنّ الميّت ملك المال إلى آخر السنة، بخلاف السرقة و التلف فإنّهما ليسا من باب الغنيمة، و العرف يحكم بأنّه اغتنم في مسألتنا هذه بالنسبة إلى تمام السنة، و الانتقال إلى وارثه من آثار الاغتنام إلى آخر السنة، لا من باب الاغتنام إلى حين الموت فالإشكال مندفع، و على فرض الشكّ يرجع إلى إطلاق دليل الخمس في الغنيمة.
الثانية: عدم احتساب مئونته على تقدير الحياة.
و هو واضح، لأنّ المستثناة هي المئونة الخارجيّة لا المئونة الفرضيّة.
الثالثة: عدم استثناء مئونة الوارث للغنيمة.
و الوجه في ذلك عدم الخمس من حيث الإرث، و الخمس واجب على من
[١] العروة: كتاب الخمس، الفصل الأوّل، المسألة ٦٨.