كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٠٩ - مسألة حكم ما لو علم أنّ موّرثه لم يؤدّ خمس ما تركه
و لا فرق في ما ذكرناه بين كون عين الخمس موجودا في المال أو كان الموجود بدله (١).
فإنّ الظاهر من الذيل أنّ المنكر هو الاشتراء بمال الغير بدعوى أنّه ماله، فلو كان الاشتراء بماله و كان المشترى هو الخمس كان دعواه صحيحة و لا يصحّح المعاملة.
هذا، مع إمكان أن يقال: إنّ أخبار التحليل حاكمة على عدم الجواز من حيث الخمس، لا سيّما في عصر أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ الذي من الظاهر أنّهما لا يأخذان الخمس من صاحب الغنيمة أيضا، فالمقصود هو الاعتراض على العامّة، فيمكن أن يكون شراء العامّة من أنفسهم حراما، فان التحليل ثبت للشيعة.
ثمّ إنّه يمكن أن يكون اشتراء الخمس حراما و لكن لم يكن في الإرث خمس، لخصوص خبر أبي خديجة المتقدّم [١].
أمّا بناء على المعروف من تعلّق الخمس بالغنيمة الأوّليّة فالتبديل الصحيح إنّما هو بالتجارة في أثناء السنة أو بالتجارة بعد السنة بإذن وليّ الخمس، و أمّا بناء على ما قدّمناه من تعلّقه بالغنيمة من دون خصوصيّة لمال خاصّ فيفرض في السنة إذا فرض إتلاف تمام الغنيمة و صرفها في غير المئونة و لم يبق سوى الخمس، و كذا يفرض بعد السنة إذا فرض الصرف و لو في المئونة و لم يبق سوى الخمس فبدّله فأجاز وليّ الخمس، فلا وقع لما في المستمسك من عدم الفرض لبطلان المعاملة [٢]، كما هو واضح. هذا بالنسبة إلى إمكان الفرض.
و أمّا وجه الحكم بعدم الفرق فلأنّه ليس في ما ذكرناه من دليل التحليل عموما و خصوصا عنوان الخمس، بل الظاهر منه هو مطلق ما كان من حقوق الإمام ٧
[١] في ص ٨٠٥.
[٢] المستمسك: ج ٩ ص ٥٢٥.