كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٧١ - مسألة الظاهر عدم الاشتراك على فرض الخسران في الفرض المذكور
الربح ثالثا (١).
هذا كلّه بالنسبة إلى أرباح المكاسب في الحول، و أمّا بالنسبة إلى ما بعد الحول فيها فيمكن القول بذلك أيضا مع البناء على إعطاء الخمس و وجود العذر الشرعيّ في التأخير (٢)، و كذا بالنسبة إلى مثل الكنز و المعدن (٣).
فإنّ خبر ريّان [١] و إن كان غير شامل لصورة عدم البناء على أداء الخمس لأنّه في مورد خاصّ، لكن ظهور المكاتبة [٢] و ما دلّ على أنّ الخمس بعد المئونة [٣] الظاهرة في المئونة السنويّة بضمّ ما تقدّم من المحذورات و الإشكالات كاف في القطع بعدم كون الحكم الشرعيّ ذلك.
لإطلاق مورد خبر ريّان بن الصلت [٤] الحاكم بأنّ الخمس في ثمن البيع.
لإلقاء الخصوصيّة قطعا، فإنّ المعدن و الكنز و الغوص من الغنائم، بل هي أشبه بالموارد المذكورة بالنسبة إلى أرباح التجارات الحاصلة بالنقل و الانتقال في كلّ يوم أو أسبوع، لأنّ مورد خبر ريّان بن الصلت [٥] هو القصب و البرديّ الذي يشبه معدن الملح من حيث كونه أمرا ثابتا، و ربما كان مالكيّته له بالحيازة كالمعادن الظاهرة. و غلّة الرحى أمر ثابت، بل قد مرّ منّا سابقا أنّ عدم استثناء مئونة السنة من ذلك غير واضح. و الكنز و الغوص و المعدن داخل في المكاسب، و يدلّ عليه ما تقدّم من الخبر من أنّه لا خمس إلّا في الغنائم [٦]، و أنّ ما ذكر
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥١ ح ٩ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] المصدر: ص ٣٤٩ ح ٥.
[٣] المصدر: ص ٣٤٨ الباب ٨ و ص ٣٥٤ الباب ١٢.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥١ ح ٩ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٥] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥١ ح ٩ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٦] تقدّم في ص ١٤٣.