كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٦٨ - مسألة الظاهر عدم الاشتراك على فرض الخسران في الفرض المذكور
و لعلّ الظاهر أيضا عدم الاشتراك في الربح الحاصل في أثناء السنة، فلو ربح ستّمائة و كانت مئونته مائة و قد أخذها و اتّجر بالباقي من غير فصل معتدّ به فربح خمسمائة كان الخمس مائتين، لا مائتين و ثمانين (١).
متفاهم العرف مئونة سنته مع كفاية رأس ماله بمئونة كلّ سنة كما يظهر من المكاتبة [١]، و سنوضحه إن شاء اللّه في الفرع الآتي.
كما في الجواهر في مبحث أرباح المكاسب، نظرا إلى أنّ الخمس في الخمسمائة الأولى هي المائة و يتبعها نماؤها و هو المائة أيضا، فيكون الباقي من الربح الثاني الذي للمالك أربعمائة و خمسها ثمانون [٢].
وجه عدم صحّته ظهور ما أشير إليه من الأخبار- في التعليق المتقدّم- في ملاحظة نسبة الربح إلى مجموع السنة مضافا إلى مالك المال الذي له رأس المال أو يعمل بيده، فالموضوع للخمس هو الربح الحاصل من عمله مع قطع النظر عن تعلّق الخمس أو و لو مع تعلّق الخمس لكن كان الصادق عليه أنّه ربح ماله و لو بالواسطة، و لا ريب أنّ ربح ماله و لو بواسطة الربح الأوّل الذي فيه الخمس يكون في المثال ألفا و خمسه مائتان.
لكنّ الإنصاف أنّ هذا التقريب غير واضح، فإنّ الربح المضاف إلى السنة:
إن فرض أنّه هو ما كان ربحا لمال المالك و لو مع الخروج عن ماله- بأن وهب بعض ربحه إلى غيره و اتّجر بالمجموع بإذنه- فهو غير صحيح، بل لا بدّ أن يكون مالكا للربح حتّى يتعلّق به الخمس.
و إن فرض أنّ الموضوع للخمس هو ما كان ربحا للسنة بشرط عدم حصول شركة في الأثناء و لو من ناحية الخمس فالربح الذي حصل له في السنة من دون
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ٥٥.