كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٦٧ - مسألة الظاهر عدم الاشتراك على فرض الخسران في الفرض المذكور
الحول و لا يجب عزل مقدار الخمس و الاتّجار بالباقي (١).
مسألة [الظاهر عدم الاشتراك على فرض الخسران في الفرض المذكور]
لعلّ الظاهر عدم الاشتراك على فرض الخسران، فلو ربح في مكاسبه خمسين و كان رأس ماله مائة ثمّ خسر فيها في معاملات أخر ذلك الخمسين فلا خمس عليه و لا يشرك في المائة صاحب الخمس (٢).
جواز الاتّجار من الضروريّات، و إلّا لزم التعطيل بمجرّد ظهور أوّل الربح.
و أمّا عزل مقدار الخمس من الربح فقال الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه) في رسالته في الخمس: إنّه لم يلتزم به أحد لا فتوى و لا عملا [١]. و في كلام صاحب الجواهر:
جواز الاتّجار من دون العزل مفروض [٢]. و هو أيضا مفروض في خبر ريّان بن الصلت [٣] و المكاتبة [٤] الظاهرة القريبة بالصريح في الاتّجار و التبديل من دون العزل، كما نوضحه إن شاء اللّه تعالى.
خلافا لما نسبه الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه) إلى بعض مشايخه [٥].
و الوجه في ذلك أنّ الظاهر من المكاتبة- المصرّحة بأنّ الخمس يؤخذ في كلّ سنة بعد المئونة [٦]- أنّ الربح يلاحظ بالنسبة إلى مجموع السنة و ليس كلّ ربح موضوعا مستقلّا للخمس، و كذا ما ليس فيه عنوان السنة بل فيه استثناء مئونة الشخص أو الشخص و عائلته، كخبر أبي عليّ بن راشد، [٧] فإنّ المقصود بحسب
[١] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ: ص ٢٨١.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ٥٥.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥١ ح ٩ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] المصدر: ص ٣٤٩ ح ٥.
[٥] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ: ص ٢٨٢.
[٦] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٧] المصدر: ص ٣٤٨ ح ٣.