كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٢٨ - هل يشترط في مورد الكلام و في الصدقة و الهبة مطلقا الإيجاب و القبول اللفظيّان أم لا؟
..........
فرض عدم القبض، و هو صحيح عليّ بن جعفر:
و سألته عن الرجل يتصدّق على الرجل بجارية هل يحلّ فرجها ما لم يدفعها إلى الذي تصدّق بها عليه؟
قال: «إذا تصدّق بها حرمت عليه» [١].
و بعضها دالّ على البطلان في صورة عدم القبض، كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧:
أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده و قد أدركوا:
«إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لأنّ والده هو الذي يلي أمره.» [٢].
و لا يخفى أنّ مثل الصحيح الأوّل صريح في الصحّة في صورة عدم القبض مع وقوع القبول، لأنّه القدر المتيقّن من دلالته، مضافا إلى أنّ الحكم بالحرمة على فرض وقوع التصدّق في غير الوقف غير المحتاج إلى القبول غير معلوم الصدق، لأنّه غير معلوم أنّه تصدّق بها عليه من دون إعطاء و لا قبول. و مثل الصحيح الثاني صريح في صورة عدم القبض و القبول، فنحكم بالصحّة في صورة القبول و عدم القبض، للصحيح الأوّل، و نحكم بالبطلان في صورة عدم القبض و عدم القبول اللفظيّ، فلا بدّ أن يقال بأنّ القبض من دون القبول اللفظيّ كاف، إذ لو كان القبول من دون القبض كافيا- لصحيح عليّ بن جعفر- و الخالي عن القبض و القبول باطلا و الخالي عن القبول أيضا باطلا كان الاعتبار بالقبض لغوا صرفا، فمقتضى الجمع
[١] الوسائل: ج ١٣ ص ٣٢٠ ح ٢ من ب ١٤ من أبواب الوقوف و الصدقات.
[٢] الوسائل: ج ١٣ ص ٢٩٧ ح ١ من ب ٤ من أبواب الوقوف و الصدقات.