كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٢٤ - مسألة حكم الأموال الّتي تجعل للصرف في جهة من الجهات أو للصرف في مصرف شخص خاصّ للّه تعالى
..........
الناس» الوارد في صحيح البختريّ [١]، و ما ورد من لزوم الصدقة و صحّتها، مثل صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧، و فيه:
«لا يرجع في الصدقة إذا ابتغي بها وجه اللّه عزّ و جلّ» [٢].
و غير ذلك من الروايات [٣]، لصدق الصدقة على ذلك، سواء كان مفادها الإعراض و الجعل في المصرف الخاصّ أو كان مفادها تمليكا للمصرف.
و على فرض عدم صدق الصدقة يمكن التمسّك بالتعليل الشامل لغير صورة التمليك أيضا، كخبر حكم- الذي هو ابن أبي عقيل على الظاهر- و فيه:
«إنّما الصدقة للّه عزّ و جلّ، فما جعل اللّه عزّ و جلّ فلا رجعة له فيه» [٤].
فإنّ الظاهر أنّ الجملة الثانية بمنزلة الكبرى للأولى، و هي بمنزلة التعليل، و مفادها الأعمّ من التمليك، لأنّ مفادها الجعل للّه تعالى، و كذا الصحيح عن طلحة الذي له كتاب معتمد، و هو يدلّ على الاعتماد عليه، و فيه:
«من تصدّق بصدقة ثمّ ردّت عليه فلا يأكلها، لأنّه لا شريك للّه عزّ و جلّ في شيء ممّا جعل له إنّما هو بمنزلة العتاقة» [٥].
[١] الوسائل: ج ١٣ ص ١٦٤ ح ١ من ب ٣ من أبواب أحكام الصلح.
[٢] المصدر: ص ٣١٧ ح ٧ من ب ١١ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات.
[٣] المصدر: ص ٣١٥ الباب ١١.
[٤] المصدر: ص ٣١٦ ح ١ من ب ١١ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات.
[٥] الوسائل: ج ١٣ ص ٣١٦ ح ٣ من ب ١١ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات.