كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٢١ - مسألة حكم ما لو جعل ملك وقفا على أن يصرف منافعه في رضا الإمام
مسألة [حكم ما لو جعل ملك وقفا على أن يصرف منافعه في رضا الإمام ٧]
لو جعل ملك وقفا على أن يصرف منافعه في رضا الإمام ٧ فالظاهر صحّته و عدم احتياجه إلى القبول و حصول قبضه جانب المالك، فإن كان المستصحب هو اشتراط الجواز بالإحراز (و هو له فردان:
أحدهما مقطوع الانتفاء و هو اشتراط الجواز بإحراز رضا المالك، و مشكوك الحدوث و هو الاشتراط بإحراز التعميم) فهو من قبيل الاستصحاب القسم الثالث من الكلّيّ، و مقتضى استصحاب عدم الفرد المشكوك: عدم الكلّي، و إن كان المستصحب هو عدم جواز التصرّف خارجا فعدم جواز التصرّف من باب الاشتراط بإحراز رضا المالك غير عدم الجواز من باب الاشتراط بإحراز التعميم، لأنّ نسبة عدم الجواز إلى التصرّف الخارجيّ في المتيقّن من باب تعلّق الحرمة بصورة ذهنيّة غير الصورة الذهنيّة في عدم الجواز في القضيّة المشكوكة، فهو أيضا من باب القسم الثالث من الكلّيّ.
و إن أبيت عن ذلك و كان عدم الجواز المتيقّن و المشكوك فردا واحدا فيقال:
إنّ قسمة المعلول بلزوم إحراز التعميم من ناحية الوقف مشكوكة و مقتضى الاستصحاب: العدم، و له أثر شرعيّ، أي خصوصيّة كونه من باب عدم إحراز كيفيّة الوقف، لأنّ رفعه بإحراز كيفيّة الوقف.
و إن أبيت عن ذلك فإنّ الأصل عدم الشرطيّة الأخرى، أي لا يكون الجواز في الوقف متوقّفا على إحراز التعميم في الوقف بل يكفي الشكّ، لأنّ المتيقّن من بناء العقلاء هو صورة كون الملك لمالك خاصّ و شكّ في الرضا.
هذا كلّه في صورة كون مفاد الوقف هو صرف التصرّف و لم يكن يد تقتضي الاختصاص، فلو كان مفاد الوقف هو الصرف و التمليك، كما أنّه جعل منافع ملك إمّا للعلماء الفقهاء أو لمطلق علماء المذهب فالأصل عدم حصول الملكيّة للمشكوك، كما أنّه لو كان في يد المتيقّن لا يجوز الصرف في غيره، كما في التربة الّتي تجعل لمسجد من المساجد فلا تنقل إلى المسجد الآخر، كما لا يخفى.