كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٢٠ - مسألة حكم ما لو جعل شيء للمشاهد المقدّسة للتزيّن
..........
و عدم وجوده، و لا دخالة لكيفيّة الوقف المتحقّق في ذلك، و هو و إن لم يكف بنفسه لعدم جواز التصرّف- إذ المال المعرض عنه ممّا لم يتحقّق بالنسبة إليه الوقف الشامل- إلّا أنّه بضمّ العلم بالوقفيّة يثبت عدم الجواز، فالموضوع لعدم الجواز:
الوقف الذي لم يتعلّق به الوقف الشامل للمشكوك.
و يمكن الجواب عن ذلك بأنّ عدم الوقف الشامل لا يدلّ على عدم الجواز، فإنّ عدم الشمول لا يقتضي إلّا عدم جعل الجواز للمشكوك و جعل الجواز للمتيقّن، فلا ينافي الجواز للمشكوك، فيشكّ في ذلك من جهة التقييد و شرط الاختصاص و عدم جواز تصرّف الغير، و في مثل ذلك تجري أصالة الإباحة فيحكم بجواز تبديل فرش الحرم المقدّس بالرواق، لعدم الدليل على عدم الجواز.
نعم، لو كان المتولّي للحرم غير المتولّي للرواق و متولّي الحرم الشريف لا يجيز تبديل الفرش لا يجوز ذلك.
و يمكن أن يقال أيضا في صورة دوران الأمر بين المطلق و المقيّد- لا العامّ و الخاصّ-: إنّ استصحاب عدم القيد إلى حال الإنشاء بضمّ بناء العقلاء على كونه في مقام البيان يحرز موضوع الحجّة و أنّ متعلّق الوقف مطلق، و هو حجّة على الإطلاق، فالأثر الشرعيّ المثبت في الاستصحاب في المفروض هو الحجّة الّتي تكون من المجعولات الّتي تصل إليها يد الجعل وضعا و رفعا، و أمّا في مورد العامّ و الخاصّ فيجري الجواب الأوّل كما لا يخفى، فيرجع إلى أصالة الحلّيّة.
إن قلت: إنّ أصالة الحلّيّة محكومة باستصحاب عدم الجواز حين كونه ملكا للواقف.
قلت: المجعول الشرعيّ المتيقّن في السابق هو اشتراط التصرّف بإحراز رضا المالك، و المنتزع منه قضيّة فعليّة و هي عدم الجواز من دون إحراز الرضا من