كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٠٧ - و من الأنفال أموال من لا وارث له غير الإمام (١)
..........
فجعل في بيت مال المسلمين إذا لم يكن له وليّ» [١].
لأنّه لا يدلّ على عدم كونه إجازة من الإمام ٧ في ذلك كما يشعر قوله «أخذ فجعل» و لم يقل «هو للمسلمين»، و لا شبهة أنّ ذلك ممّا يمكن أن يجيزه الإمام ٧ كما ورد في خراج الأراضي الخراجيّة، فإنّه و إن كان ذلك تقوية للجائر إلّا أنّه موجب لحفظ الإسلام و إصلاح الطرق و أمن البلاد، فهو في قبال عدم الحكومة أصلا- كما هو مسلك الخوارج- مورد للاهتمام، كما يدلّ على ذلك مطالبة الخراج و أنّه كيف يصنع بخراج المسلمين في أخبار الأراضي الخراجيّة [٢].
كما أنّه لا يعارضه أيضا خبر أبي بصير عنه ٧ أيضا:
«السائبة ليس لأحد عليها سبيل، فإن والى أحدا فميراثه له و جريرته عليه، و إن لم يوال أحدا فهو لأقرب الناس لمولاه الذي أعتقه» [٣].
فإنّه يمكن الحمل على إنشاء الإذن كما يقول الأب: إنّ هذا لا بني فلان، لا الإخبار عن حكم اللّه تعالى، كما يمكن أن يكون في مورد موت المعتق الذي له الولاء و كونه سائبة، و عدم ولاء عليه من جهة موت المولى و عدم إرث الولاء كما في نجاة العباد. [٤] و حمله على مورد الموت لقوله: «لأقرب الناس لمولاه» المشعر بأنّ مولاه قد فات و صار سائبة، و لكنّ المال إن لم يتصرّف فيه بالإتلاف أو
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٥٤٩ ح ٩ من ب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة.
[٢] راجع الوسائل: ج ١١ ح ٢ من ب ٤١ و الباب ٦٨ و ٧١ و ٧٢ من أبواب جهاد العدوّ، و ج ١٢ الباب ٢١ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٣] الوسائل: ج ١٧ ص ٥٥٠ ح ١٠ من ب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة.
[٤] راجع نجاة العباد: الفصل الثاني من المقصد الثاني في الميراث.