كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٠٥ - و من الأنفال أموال من لا وارث له غير الإمام (١)
..........
بخلاف الزوجة فلا يردّ عليها فينقل إلى الإمام ٧ [١].
و المتحصّل من تلك الجهة وجوه ثلاثة راجعة إلى أنّه هل يردّ الزائد على النصيب الأعلى إلى الزوج أو الزوجة أو لا يردّ إليهما أو يردّ إلى الزوج دون الزوجة؟ و تحقيق ذلك موكول إلى باب الإرث، و اللّه الموفّق.
و أمّا أصل المسألة فقد مرّ نقل الإجماع في الجواهر عن المنتهى، و فيها في كتاب الإرث دعوى الإجماع بقسميه على ذلك [٢].
و يدلّ عليه غير واحد من الأخبار:
منها خبر أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ٧:
في الرجل يموت و لا وارث له و لا مولى، قال:
«هو من أهل هذه الآية يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ [٣].
و رواه الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، كما في الوسائل [٤]. و رواه الشيخ (قدس سرّه) بإسناده إلى الحسين بن سعيد.
و الجوهريّ الموجود في السند و إن لم يوثّق إلّا أنّ نقل عدّة من المشايخ- فيهم ابن أبي عمير و صفوان و حمّاد- عنه يدلّ أو يورث الظنّ القويّ بوثوقه.
هذا. مع أنّ الصدوق رواه- من دون زيادة و نقصان كما هو ظاهر الوسائل- بطريق آخر عن أبان بن تغلب. و قد نقله في الوسائل [٥] في كتاب الإرث عن الشيخ (قدس سرّه) بإسناده- و هو موثّق إلى الحسن بن محمّد بن سماعة- عن محمّد بن زياد (و هو ابن أبي عمير كما شهد بذلك في جامع الرواة، و الحسن موثّق في لسان
[١] نجاة العباد: المقصد الثاني في الميراث بالسبب، الفصل الرابع «ولاء الإمامة».
[٢] الجواهر: ج ٣٩ ص ٢٥٩.
(٣) الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٩ ح ١٤ من ب ١ من أبواب الأنفال.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٩ ح ١٤ من ب ١ من أبواب الأنفال.
[٥] ج ١٧ ص ٥٤٩ ح ٨ من ب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة.