كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٦ - المسألة العاشرة لا فرق في المستخرج بين المسلم و الكافر
..........
و ثانيا: أنّه قد ورد في خصوص الزكاة قوله تعالى وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ، [١] و لا فرق بين الخمس و الزكاة قطعا.
و ثالثا: أنّ مقتضى غير واحد من الإطلاقات: ثبوت الحقّ، و هو غير التكليف، و أثره جواز التقاصّ عنهم لصاحب الخمس مثلا.
و منها: عدم تملّك الكافر للمعدن من جهة احتمال كون المعدن بنفسه من الموات الّتي تكون للإمام ٧، كما قال في الجواهر في آخر كلامه:
و لعلّه لأنّه بنفسه في حكم الموات و إن كان في أرض معمورة [٢].
و لعلّ ذلك هو الوجه لما في الجواهر عن الشيخ (قدس سرّه) و عن ظاهر البيان: من عدم جواز التصرّف في المعدن للكافر [٣].
و فيه أوّلا: وضوح عدم صدق المعمورة و الموات إلّا باعتبار سطح الأرض و إلّا كان جوف جميع الأرضين مواتا متعلّقا بالإمام، و هو ضروريّ البطلان.
و ثانيا: أنّ المستفاد من مجموع الروايات أنّ الملاك لملكيّة الإمام ٧: عدم الربّ للأرض، و المعدن الواقع في المملوكة له ربّ بتبعيّة الأرض.
و منها: أنّ المعادن من الأنفال، و لعلّ ذلك مراد صاحب الجواهر من أنّها بحكم الموات.
و يستدلّ على ذلك بخبر إسحاق بن عمّار، قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الأنفال، فقال:
«هي القرى الّتي قد خربت و انجلى أهلها فهي للّه
[١] سورة فصّلت: ٦- ٧.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ٢٤.
[٣] الجواهر: ج ١٦ ص ٢٣.