كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٥٠ - حكم غير الأرض ممّا يتعلّق بها- من الأبنية و الأشجار- أو المنقولة المأخوذة من غير الحرب
..........
ظاهرا في نفي ما يتبع الأرض من الأشجار و الأبنية، فإنّها تابعة للأرض عرفا.
و أمّا المنقولات: فإن كان عدم الإيجاف بالخيل و الركاب بالجلاء فهم يحملون معهم بحسب القاعدة، و إن كان بالصلح فهي لهم فلا يكون موردا للابتلاء في مورد الإيجاف بالخيل و الركاب فلا يدلّ على المفهوم، مع أنّه لم يذكر في غير واحد من روايات الأنفال جميع ما للرسول و الإمام : فهو دليل على أنّه كان بصدد بيان معنى الأنفال في الجملة، فراجع و تأمّل.
و يدلّ على أصل المطلوب أيضا خبر حمّاد، و فيه:
«و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و لكن صالحوا صلحا و أعطوا بأيديهم.» [١].
و يمكن تقريب شموله للأعمّ من الجلاء عنها و الصلح بكون قوله «و لكن» محمولا على المثال. و لكن فيه إشكال.
و خبر زرارة، و فيه:
«كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل و لا رجال و لا ركاب.» [٢].
بدعوى أنّ الظاهر منه أنّ الملاك قوله: «من غير أن يحمل عليها إلخ» فهو بمنزلة التعليل الشامل للفردين من الأرض الّتي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب.
و أمّا ما يستفاد من بعض الروايات من أنّ الأنفال تقسم بين الناس و الرسول ٦ كخبر حريز عن محمّد بن مسلم، قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: و سئل عن الأنفال
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٥ ح ٤ من ب ١ من أبواب الأنفال.
[٢] المصدر: ص ٣٦٧ ح ٩.