كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٣ - المسألة السابعة حكم ما لو وجد شيء من المعدنيّات مطروحا
مستصحبا و كان متعلّقا للخمس فعلا أو كان مسبوقا بذلك و شكّ في الأداء و لم يصدر من المالك الأوّل عمل يحمل على أدائه، فالظاهر وجوب الخمس عليه (١).
و إن أخذه في الفرض المتقدّم و لكن لا يعلم بتعلّق الخمس بذلك بحيث يجب إخراج خمس ذلك المطروح- بأن يكون تعلّق الخمس بنحو الكلّيّ في المعيّن و ليس جميع ما تعلّق به مطروحا فعلا- فلعلّ الظاهر عدم الوجوب (٢).
و ذلك لوجود الخمس فيه، و مقتضى وجوب أداء مال الغير: ردّه إلى صاحب الخمس.
لا يقال: حيث كان المالك مخيّرا بين العين و القيمة، و مقتضى تعذّر أحد فردي التخيير تعيّن الآخر فالمتعيّن عليه القيمة، و تعيّن القيمة عليه ينافي لزوم الخمس على من بيده المال.
فإنّه يقال: التعيّن عليه من حيث التكليف المتوجّه إليه، فلا يتخيّر هو بين العين و القيمة، و أمّا من حيث جري اليد الثانية على المال يصير الوجوب كفائيّا فيجب إمّا على المالك القيمة و إمّا على من بيده المال أداء الخمس عينا أو قيمة على إشكال من حيث التخيير بين العين و القيمة، لعدم الدليل الواضح على التخيير بالنسبة إلى اليد الثانية، و لا ولاية لمن بيده المال على الإفراز من العين حتّى يؤدّي عينه، فمقتضى الاحتياط: المعاملة مع صاحب الخمس أو الإفراز بإذن الحاكم.
لأنّه على فرض كون ما خرج مثلا بمقدار النصاب فكون ذلك المطروح متعلّقا للخمس- بمعنى ثبوت حقّ مردّد بين تعلّقه بذلك أو بما بقي بعد ذلك- لا يثبت تعلّق الخمس بذلك المطروح، فمقتضى الأصل: عدم وجوب إخراج خمس هذا الموجود، هذا إذا لم يكن عليه أثر المعاملة. و أمّا إذا كان المعلوم أنّ صاحب المعدن باعه من غيره- كالخاتم المحكوك المعلوم أنّ حكّه ليس من فعل صاحب