كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٢٩ - مسألة حكم إعطاء الزكاة لواجب النفقة إذا كان فقيرا
..........
إليه من جانب اللّه تعالى.
فالأدلّة المذكورة واردة في الزكاة المربوطة بمال التجارة الّتي هي مستحبّة عند المشهور بين الأصحاب، مضافا إلى أنّه على فرض الوجوب لا يدلّ على جواز ذلك في مطلق موارد الزكاة، مضافا إلى أنّه على الفرضين لا يدلّ على كفايته زكاة إذا كان المنفق قادرا على التوسعة من غير الزكاة. هذا، مع أنّ صدر خبر أبي خديجة و هو قوله: «ليس عليه زكاة ينفقها على عياله» مشعر بأنّ الوجه في جواز التوسعة عدم كون الزكاة عليه.
و أمّا خبر عمران:
كتبت إلى أبي الحسن الثالث ٧: إنّ لي ولدا رجالا و نساء أ فيجوز أن أعطيهم من الزكاة شيء؟
فكتب ٧: «إنّ ذلك جائز لك» [١].
ففيه أوّلا: ضعف السند بجهالة عمران، و لا يتعيّن «أحمد» في ابن عيسى حتّى يكون قرينة على وثوقه، لأنّ محمّد بن يحيى ينقل عنه و عن أحمد بن محمّد بن خالد.
و ثانيا: ضعف الدلالة من جهة أنّ ما في مكاتبته ٧ «جائز لك» ظاهر في وجود خصوصيّة له، و لعلّه لم يكن قادرا على الإنفاق الواجب فلم يكن الإنفاق واجبا عليه. و ربّما يؤيّد ذلك بأنّ الولد المفروض ظاهر في كونهم كبارا، لصدق الرجال و النساء عليهم، و عدم القدرة على نفقة الكبار نوعيّ، لأنّ المتعارف أنّ الكبار يكفي مؤونتهم لأنفسهم و أنّ كلّ شخص متكفّل لمن في بيته من الزوجة و الصغار من البنين و البنات، مع أنّ المفروض في السؤال إعطاء شيء من الزكاة
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٧ ح ٣ من ب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة.