كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٢٦ - مسألة حكم إعطاء الزكاة لواجب النفقة إذا كان فقيرا
..........
سألته عن الرجل يكون له ألف درهم يعمل بها و قد وجب عليه فيها الزكاة و يكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم و كسوتهم و لا يسعه لأدمهم و إنّما هو ما يقوتهم في الطعام و الكسوة.
قال: «فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيء قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة، و ليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم و ما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف و لا يأكل هو منه، فإنّه ربّ فقير هو أسرف من غنيّ».
فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغنيّ؟ فقال:
«إنّ الغنيّ ينفق ممّا اوتي، و الفقير ينفق في غير ما اوتي» [١].
و منها رواية أبي خديجة، و فيها:
«الزكاة تحلّ لصاحب الدار و الخادم و من كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال، و يجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم» [٢].
و منها خبر أبي بصير، قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل له ثمانمائة درهم و هو رجل خفاف و له عيال كثير إله أن يأخذ من الزكاة؟
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٧ ح ٢ من ب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] المصدر: ص ١٦٨ ح ٦.