كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦١٢ - مسألة اشتراط أن لا يكون مستحقّ الزكاة ممّن تجب نفقته على المالك
..........
و ثالثا بأنّ مقتضى ذلك أن لا يجوز له صرف الزكاة في من لزمه قهرا: من إخوانه و أخواته الصغار الّذين هم ألزم و ألصق به من الجدّ و الجدّة و الأولاد الكبار الّذين هم ذوو الأولاد، و لا يلتزم بذلك أحد.
و رابعا بأنّه لا يناسب ما في خبر إسحاق بن عمّار المعتبر «فمن ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي» [١]، فإنّه صريح في السؤال عن اللزوم الشرعيّ الذي ليس إلّا وجوب النفقة، و كذا لا يناسب التعليل الواقع في المرفوع «لأنّه يجبر على النفقة عليهم».
و خامسا بأنّ غاية ما يمكن أن يقال: احتمال ذلك، فلا دليل على الإطلاق في التعليل، و لا إطلاق لخبر زيد الشحّام، من جهة أنّ الاقتصار على الجدّ و الجدّة موجب للظهور في أنّه ٧ ليس بصدد بيان عدم جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة، بل يكون بصدد بيان الموضوع للحكم المفروض عند السائل و الواضح لديه، و لعلّهم كانوا يعلمون إطلاقه أو تقييده، مضافا إلى ضعف الخبر جدّا بأبي جميلة- مفضّل بن صالح- الذي عن الخلاصة: إنّه كان يضع الحديث.
و منها: إمكان القول بأنّ اللزوم شامل للزوم الذاتيّ فيرجع إلى إطلاق خبر الشحّام.
و فيه: أنّ الظاهر من اللزوم هو الفعليّ، و مع الشكّ لا إطلاق له كما عرفت.
و منها: أنّه على فرض ظهور التعليل في اللزوم الفعليّ لا يقتضي التعليل إلّا العموم في غير مورد الخمسة المذكورة في الخبر و لا يدلّ على المفهوم، فيرجع إلى الإطلاق المذكور.
و الجواب ما تقدّم من عدم إطلاق يرجع إليه فيرجع إلى إطلاق الكتاب و السنّة.
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٥ ح ٢ من ب ١٣ من أبواب المستحقّين للزكاة.