كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٠٨ - مسألة اشتراط أن لا يكون مستحقّ الزكاة ممّن تجب نفقته على المالك
مسألة [اشتراط أن لا يكون مستحقّ الزكاة ممّن تجب نفقته على المالك]
يشترط في مستحقّ الزكاة أن لا يكون ممّن يجب إنفاقه على المالك، فلا يجوز له أن يعطي زكاته لمن يجب عليه نفقته إمّا بأن يكون مقصوده امتثال الأمر بالزكاة و الإنفاق بإعطاء واحد أو كان المقصود إعطاءه زكاة لئلّا يحتاج إلى النفقة (١).
قال: «يعطى المؤمن ثلاثة آلاف» ثمّ قال: «أو عشرة آلاف، و يعطى الفاجر بقدر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة اللّه و الفاجر في معصية اللّه» [١].
و الحمل على التقيّة من باب عدم تحديد المؤمن بالشيعة بعيد، لحصولها بالكلام الأوّل، فلا يحتاج إلى قوله «و يعطى الفاجر بقدر».
و أمّا من باب ما ذكر و من جهة ملاحظة فتاوى علماء العامّة من عدم الفرق بين العادل و الفاجر، فلا يناسب التعليل الموجب لبيان حقيقة الحكم، الموجب لجواز إعطاء الفاجر في ما يصرف في غير معصية اللّه.
و أمّا ما استند به صاحب الجواهر (قدس سرّه) للحمل عليها من عدم تناسب السؤال للجواب فإنّ السؤال عن حدّ المؤمن و الجواب عن حدّ الإعطاء [٢]، فيمكن دفعه بأنّ ذلك إذا كان الجارّ متعلّقا بكلمة «يعطى»، و أمّا إذا كان متعلّقا بلفظة «حدّ» فيصير مفاده: ما حدّ المؤمن من حيث إعطاء الزكاة؟ فينطبق الجواب على السؤال، و هو العالم.
في الجواهر:
بلا خلاف أجده فيه مع القدرة عليها و البذل لها،
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٧١ ح ٢ من ب ١٧ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] الجواهر: ج ١٥ ص ٣٩١- ٣٩٢.