كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٠٦ - مسألة لا يعتبر العدالة في مستحقّ الزكاة و الخمس (٢)
لكن صدق الإعانة في ما يعلم بصدور الإثم منه على كلّ حال و لو مع العلم بصرف ما يأخذه في ذلك مشكل (١)، لكنّ الظاهر صدقها في صورة العلم بحصول الإثم بذلك و إن كان لا يريده فعلا (٢). و لا دليل على الحرمة في صورة الشكّ.
و أمّا في النهي عن المنكر فبعد العلم بالمنكر أو العزم عليه لا بدّ من النهي، بترك الإعطاء و لو مع احتمال التأثير (٣).
و الظاهر عدم الصحّة أيضا لو كان المعطي متوجّها إلى ذلك (٤).
و الحرمة بالنسبة إلى صورة انطباق النهي عن المنكر في ما إذا كان فلا ريب في الالتزام بعدم جواز أداء الدين، و أمّا في صورة العكس فالأمر واضح، و أمّا في صورة التساوي في الملاكين أو كون كلّ واحد من الطرفين محتمل الأهمّيّة فالظاهر تقديم وجوب أداء الدين، لرفع حرمة الإعانة و النهي عن المنكر بحديث نفي الضرر و الضرار، و إن كان في ذلك تأمّل في خصوص النهي عن المنكر، فيبقى وجوب أداء الدين على فعليّته من دون تزاحم.
لعدم صدق الإعانة، أو الشكّ في ذلك.
خلافا للمستمسك [١]، و ذلك للإطلاق.
لكفاية احتمال التأثير في الوجوب.
و ذلك لكون الخمس و الزكاة من العبادات المحتاجة إلى كونها مقرّبة و قاصدا بها القربة، و لذا لا بدّ من الحكم بالصحّة الواقعيّة في مورد الشكّ في صدق الإعانة- حكما أو مصداقا- و كذا في صورة الغفلة عن ذلك و إن صار بعد ذلك معلوما أنّه كان إعانة أو حراما.
[١] ج ٩ ص ٢٨٤.