كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٤ - المسألة الرابعة حكم ما إذا استخرج من معدنين أو نوعين من معدن واحد
[حكم ما إذا اشترك جماعة في استخراج المعدن]
و أمّا إذا اشترك جماعة في استخراج المعدن فالظاهر كفاية بلوغ مجموع السهام حدّ النصاب (١).
المسألة الرابعة [حكم ما إذا استخرج من معدنين أو نوعين من معدن واحد]
إذا استخرج بحدّ النصاب من معدنين أو أزيد فالظاهر وجوب الخمس (٢). و أولى بذلك ما استخرج من معدن واحد و كان نوعين (٣).
كما في الجواهر: هو أحوط إن لم يكن أولى [١]. و هو الذي اختاره (قدس سرّه) في العروة الوثقى [٢]. و في مصباح الفقيه نقل استظهاره من الصحيح المذكور [٣] عن الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه) [٤].
و الوجه في ذلك بناء على التحقيق المتقدّم أنّ الوحدة المالكيّة الأعمّ من الشخصيّة و الاشتراكيّة هي القدر المتيقّن، و في غيره يرجع إلى إطلاق الصحيح و إطلاق دليل الخمس. فافهم و تأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة.
كما في الجواهر عن الأستاذ في كشفه تبعا للشهيد في المسالك و سبطه في المدارك (قدّس اللّه أسرارهم) [٥].
و ذلك لما تقدّم من أنّ موضوع الصحيح [٦] هو جنس المعدن، فيصدق على ما استخرج من معادن متعدّدة بحدّ النصاب أنّه بلغ عشرين دينارا، و الانصراف إلى المعدن الواحد خلاف الإطلاق، و قد عرفت أنّ اعتبار الوحدة في المخرج كاف في رفع غائلة الإطلاق من جميع الجهات.
قال في الجواهر:
إنّه لا إشكال في ذلك و إنّه يكفي بلوغ المجموع حدّ النصاب كما صرّح بذلك في المنتهى [٧].
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٢٠.
[٢] في كتاب الخمس، الفصل الأوّل.
[٣] المتقدّم في ص ٤٧.
[٤] مصباح الفقيه: ج ٣ ص ١١٣.
[٥] الجواهر: ج ١٦ ص ٢٠.
[٦] المتقدّم في ص ٤٧.
[٧] الجواهر: ج ١٦ ص ٢٠.