كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٣٦ - مسألة حكم القادر على الاحتراف
و الأقوى عدم الجواز (١).
كذلك في صحيح معاني الأخبار [١].
السابع: أنّه على فرض عدم الجمع العرفيّ يرجع إلى المرجّح، و لا ريب أنّ الترجيح من حيث الشهرة الروائيّة و الفتوائيّة في دليل المنع، و كذا من حيث الأعدليّة و الأفقهيّة، لأنّ الراوي زرارة بن أعين في المعتبرين [٢] المؤيّدين بخبر أبي البختريّ [٣]، لا سيّما مع عدم وجه للحمل على التقيّة في المورد بالنسبة إلى خبر معاني الأخبار، لأنّ ظاهره أنّ أبا جعفر ٧ بنفسه روى الخبر عن رسول اللّه ٦، و لا تقيّة في ذلك أصلا إلّا بوجه بعيد كثير البعد لا يعبأ به في مقام الترجيح المحوّل على الجهات العرفيّة.
الثامن: أنّه على فرض التكافؤ يرجع إلى العموم الدالّ على الانحصار في الفقراء و المساكين.
التاسع: أنّه على فرض الشكّ في العموم فقد عرفت أنّ مقتضى الأصل هو عدم مالكيّة ذلك القويّ القادر للزكاة و الخمس.
العاشر: ما ذكره من السيرة ممنوعة جدّا، فإنّه لم يعهد استقرار السيرة على إعطاء الزكاة إلى القويّ السويّ- الذي لا عذر له في ترك الاشتغال- في حال عدم العجز كي يحتاج إلى التوجيه بأنّه لعلّه من باب طروّ العجز كما في الجواهر [٤]، و كأنّه خلط بين إعطاء السائل من باب عدم نهره أو إعطاء الزكاة من باب براءة الذمّة.
و قد ظهر وجهه نصّا و فتوى من التعليق السابق، بل لعلّ إيجاد الخلاف من
[١] المتقدّم في ص ٥٣٠.
[٢] المتقدّمين في ص ٥٢٩- ٥٣٠.
[٣] المتقدّم في ص ٥٣٠.
[٤] ج ١٥ ص ٣١٤.