كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٨٨ - مسألة المعروف من مذهب الأصحاب أنّه لا يجب استيعاب أشخاص كلّ طائفة من الطوائف الثلاثة،
..........
و منها: كون آية الزكاة باللسان الوارد في الخمس مع وضوح كونه لبيان المصرف.
و منها: عوضيّة الخمس عن الزكاة.
و منها: أنّ التقسيم بالسويّة بين الأصناف ثمّ بين أفراد كلّ صنف مناف لما هو واضح من الاشتراط بالاحتياج و لو من جهة البعد عن الوطن، و أمّا إعطاء كلّ واحد من أفراد الأصناف ما يحتاج إليه فقد يقصر الخمس عن ذلك، و أمّا التقسيم بنسبة الاحتياج فهو بعيد عن درك المكلّفين.
و منها: أنّ الملكيّة الإشاعيّة- بأن يكون المالك لدرهم واحد ملايين من الأشخاص و الأصناف- غير معهودة عند العرف و العقلاء.
و منها: أنّ مقتضى المناسبة العرفيّة أنّ مستحقّ الأسهم الثلاثة صنف واحد و هم المحتاجون.
و كلّ ذلك إن لم يكن موجبا للظهور في المصرفيّة فلا أقلّ من عدم انعقاد ظهور لها في البسط و الاستيعاب، و القدر المتيقّن هو الصرف في الطبقات الثلاثة في الجملة، و التقييد بالبسط و الاستيعاب غير معلوم مرفوع بالبراءة، فإنّ أصل الاختصاص و لو بنحو المصرفيّة و تخيّر الإعطاء إليه أو غيره- ممّن لا يكون خارجا عن الطبقات الثلاثة- مسلّم، و كونه بنحو التعيّن و البسط و الاستيعاب مشكوك مرفوع بالبراءة الشرعيّة و العقليّة.
و هنا إيرادات ربّما تختلج بالبال:
منها: أنّ ذلك مناف لظاهر خبر حمّاد، و فيه:
«فسهم ليتاماهم، و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم، يقسّم بينهم على الكتاب و السنّة (الكفاف