كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٧٨ - مسألة الأشهر (١) أنّه يعتبر في الطوائف الثلاثة انتسابهم إلى عبد المطّلب بالأبوّة،
..........
أنّهم أعابوا على النبيّ ٦ لمّا تزوّج بزينب زوجة زيد، فالمقصود النهي عن إسناد الولد الجعليّ إلى أبيه كذلك و الأمر بإسناده إلى والده الحقيقيّ، و بعد عدم استقامة التعليل يشكل الاستدلال بالخبر الثابت سنده بالقرائن الموجبة للاطمئنان بالصدور، و ليس مصداقا لدليل الحجّيّة حتّى لا يتوقّف على ثبوت الاطمئنان- كما ذكرناه سابقا في الفقه و الأصول- فإنّ ما ذكرناه إنّما هو بالنسبة إلى ما يكون مشمولا لدليل الحجّيّة، فإنّه و إن كانت الحكمة هي الاطمئنان النوعيّ لكن لا يدور مداره، و أمّا ما يكون ملاك حجّيّته حصول الاطمئنان بالصدور فيدور الأمر مداره، و بعد ورود التعليل غير المستقيم الذي لا يكون من الإمام ٧ على الفرض- لأنّه لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه- يكشف عن وجود خلل في الرواية و اختلاطها بغير كلامه، و حينئذ فيبعد أن يكون المخلوط بكلامه خصوص ذلك التعليل. هذا، خصوصا مع طول الخبر و عدم الإشارة بالاستكتاب عن العبد الصالح ٧.
هذا. و لكن يمكن رفع ذلك الإشكال بأنّ في المقام نهيا و أمرا، أمّا النهي فهو مخصوص بالمورد الذي هو التبنّي، و أمّا الأمر فلا خصوصيّة للمورد، فالظاهر أنّ الدعوة للآباء أمر مطلوب مرغوب فيه، و إن كان المقصود هو النهي عن الانتساب إلى الآباء الجعليّة لكفى ما تقدّم من الآية و لم يكن الكلام محتاجا إلى قوله تعالى:
ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ.
الثاني: أنّ عدم كون الجدّ الأمّيّ أبا أوّل الكلام في تلك المسألة، فليس مفروضا حتّى يستدلّ بالآية الشريفة، فالتعليل غير مستقيم من جهة الاستدلال بما هو مورد الإشكال في نفس المسألة.
و الجواب أنّ الظاهر من الآية الشريفة- بقرينة المقايسة بالآباء الجعليّة و كون