كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٤٥ - الثالثة و الثلاثون وجه الاعتبار بالسنة الجعليّة
المئونة الّتي حصلت في الخارج- قليلا كان أو كثيرا- أو تستثنى المئونة الخارجيّة إذا كانت بقدر المجموع أو أقلّ دون الكثيرة الخارجة عن مقدار المجموع، أو يستثني مطلقا مقدار المجموع، أو لا تستثنى المئونة أصلا؟ وجوه، الأحوط هو الأخير (١).
و من مصاديق الأداء أن يأخذ المستحقّ تملّكا و يقرضه على المالك (٢).
السنة عن الاعتبار بالنسبة إلى حساب المئونة بالنسبة إلى مجموع السنة من أوّل الربح، المستلزم لجواز التأخير إلى تمام الحول الأوّل.
قلت: إن كان المستثنى منه هو الربح الذي تعلّق به الخمس فعلا أو يتعلّق به بعد ذلك بحسب الجعل الأوّل و لو لم يكن واجبا فعلا فالأمر كما ذكر، لكنّ القدر المتيقّن من الاستثناء إنّما هو بالنسبة إلى ما هو واجب فعلا أو يجب بعد ذلك، لا ما كان واجبا و قد سقط وجوبه، فالحكم بحساب المئونة من المجموع الشامل للربح الأوّل إنّما هو ما دام كون وصف الوجوب باقيا، فعلى هذا فالمئونة تستثنى و تقدّر بعد الأداء من حين الربح الجديد.
أمّا كون ذلك على وفق الاحتياط فواضح، و أمّا لزوم ذلك الاحتياط فلأنّه بعد فرض انصراف المئونة إلى مجموع مئونة السنة بشرط البقاء على وصف الوجوب أو حدوث الوجوب بعد ذلك لا دليل على استثناء المئونة ممّا أدّاه و سقط به وجوبه، و وجود إطلاق يدلّ على استثناء المئونة بحيث يقتضي مئونة السنة لمن لم يؤدّ خمسه إلى آخر السنة و مئونة الشخص في غير ذلك إلى زمان الأداء غير واضح، مع أنّ الحكم بأنّ مئونة ذلك الربح بخارجيّته مستثناة على تقدير الأداء في ذلك الوقت و المجموع مستثنى منه بالنسبة على تقدير عدم الأداء لا يخلو عمّا يستحيل، لأنّ الكسر عن المجموع إن أدّاه خمسا كان خمسا، فتأمّل.
من غير فرق بين النصف الذي للهاشميّ و النصف الذي للإمام ٧، بناء