كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٤ - تعريف المعدن
[تعريف المعدن]
و الظاهر أنّها كلّ ما خرج من الأرض و يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة (١).
الخمس». فقلت: و الكبريت و النفط يخرج من الأرض؟ فقال: «هذا و أشباهه فيه الخمس».
قال صاحب الوسائل (قدس سرّه):
و رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم إلّا أنّ فيه: فقال: «مثل المعدن فيه الخمس» [١].
أقول: طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم غير الطريق المذكور، فالخبر معتبر جدّا و يدلّ على عدم اعتبار خصوصيّة الذهب و الفضّة- كما يظهر من الأخبار المتقدّمة أيضا- و على عدم اعتبار كونه منبت الجواهر بالمعنى المتعارف و لا بما في المستمسك [٢] عن القاموس من أنّ «المعدن: منبت الجواهر، و الجوهر: كلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به» و على عدم اعتبار كونه جامدا، و على عدم اعتبار كونه مركوزا و مدفونا في الأرض كما ربما يوهمه ما تقدّم من صحيح زرارة [٣].
و أمّا دلالته على عدم كون الملح معدنا بناء على نقل الصدوق (قدس سرّه) فيجيء الكلام فيه [٤] إن شاء اللّه تعالى.
كما في الجواهر عن ابن الأثير، و عن التذكرة أيضا من غير فرق بين المنطبع و غيره و المائع و غيره عند علمائنا أجمع [٥].
و في قبال ذلك احتمالان آخران:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٤ من ب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] ج ٩ ص ٤٥٥.
[٣] في ص ٤٢.
[٤] في الصفحة الآتية.
[٥] الجواهر: ج ١٦ ص ١٥.