كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٣٦ - الحادية و الثلاثون كيفيّة ملاحظة السنة لمن يكون له أرباح متدرّجة
أو يكون لمجموع الأرباح سنة واحدة يجب خمس ما زاد على المئونة بالنسبة إلى المجموع دفعة واحدة؟ و لعلّ الأصحّ هو الثاني (١).
و هذا من غير فرق بين وجود أنواع مختلفة للتكسّب و عدمه، و لا بين اختلاف مبدأ كلّ نوع من التكسّبات و عدمه، و لا بين كون بعض الفوائد حاصلا بالتكسّب و بعضها حاصلا قهرا أو كون جميع فوائده حاصلا قهرا (٢).
و منها: عدم مناسبة استثناء المئونة من كلّ ربح، بل المناسب استثناؤه من مجموع الأرباح، لعدم وفاء كلّ ربح في الغالب لمئونة السنة.
و منها: أنّه لو فرض الشكّ في ذلك فبعد حلول الحول بالنسبة إلى الربح الأوّل يشكّ في وجوب الخمس فورا، و مقتضى الدليل لو لا استثناء المئونة وجوبه فورا، و القدر المتيقّن استثناء المئونة من مجموع الربح، فيكون الربح الباقي زائدا على مئونة السنة، فيجب الخمس بعد حلول الحول من أوّل الربح الأوّل على الأصحّ- كما يأتي- أو من أوّل الشروع في الاكتساب كما عن بعض الأصحاب.
كما تقدّم في التعليق السابق و ظهر من مجموع ما أوردناه على الوجه الأوّل من الوجوه الستّة.
و ذلك لبعض الوجوه المتقدّمة: من السيرة، و مكاتبة عليّ بن مهزيار- المعتبرة- حيث إنّه جعل موضوع الخمس في كلّ عام مجموع الغلّات الّتي قد عرفت وضوح الاختلاف في أنواعها و الاختلاف في مبدأ حصولها، و من المعلوم أنّ فوائد الغلّات منها ما يحصل قهرا من دون التكسّب- كالمراتع و الأحطاب و الكتيرا و غير ذلك- و لا فرق بينه و بين غيره عرفا، مضافا إلى أنّه مع فرض الشكّ يجب الخمس فورا، كما تقدّم في التعليق الأسبق، مع أنّ كلمة «التاجر» بل «الصانع» تشمل من كان له أنواع من التجارات أو أنواع من الصناعات، بل تشمل