كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٢٦ - السابعة و العشرون المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) عدم اشتراط الحول في أصل وجوب الخمس، لكن يكون وجوبه موسّعا إلى آخر الحول
بل التوسعة إلى آخر العام ليست مختصّة بمن يتجدّد له بعد ذلك مئونة إلى حلول الحول (١).
و فيه: منع أنّ المئونة مستثناة من أصل الخمس- كما تقدّم ذلك- بل تكون مستثناة من وجوبه المضيّق، و احتمال ذلك بحسب مقام الظهور و الإثبات كاف لصحّة ما عليه المشهور، و منع الانصراف في المكاتبة، و منع عدم اعتبار الخراج في الحكومات من أوّل السنة بحيث لو أدّى أحد خراجه قبل حلول الحول لكان قرضا.
و أمّا وجه الاحتمال الثالث فهو أن تكون المئونة المستثناة هي مقدارها- لا نفسها بخارجيّتها- و ما في المكاتبة يكون من حيث التحليل من جانب الإمام كما أنّه لم يوجب في الضياع إلّا نصف السدس.
و الأوّل خلاف الظاهر قطعا، و كذا الثاني من جهة أنّ الظاهر منها أنّ جملة «فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللّه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ.» في مقام بيان أصل الحكم، من جهة عدم الاستناد إلى نفسه الشريف و من جهة الاستدلال بالآية الشريفة، بخلاف سائر مقامات الإيجاب الذي فيه التحليل، مثل قوله ٧: «فأمّا الذي أوجب من الضياع» و قوله ٧: «إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه»، مع أنّ وجوب الخمس في كلّ غنيمة بصرف حصولها يكاد يكون حرجا شديدا على أرباب الحرف و الصناعات بل على أرباب الضياع و البساتين، فإنّ بعض الثمار يكون وقت اقتطافها أقرب من البعض الآخر، بل يختلف الأشجار أيضا، فهو مردود قطعا، مضافا إلى أنّه لم يقل به أحد على الظاهر.
و ذلك لإطلاق المكاتبة الدالّة على التوسعة.
فما في الشرائع من قوله «احتياطا للمكتسب» لعلّه لبيان حكمة الجعل، و هو خارج عن وظيفة الفقيه، مع أنّ الانحصار بذلك غير معلوم، كما في توسعة وقت