كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٢٥ - السابعة و العشرون المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) عدم اشتراط الحول في أصل وجوب الخمس، لكن يكون وجوبه موسّعا إلى آخر الحول
..........
الخارجيّة الّتي يحتاج إليها في السنة، لكن مقتضى ذلك في بعض المقامات وجوب التعجيل، كما إذا قطع بعدم تجدّد مئونة بعد ذلك، بل لو لم يكن له مئونة من أوّل الأمر، كأن تكفّل لمئونته متبرّع.
ثانيهما: مكاتبة عليّ بن مهزيار، و فيها: «فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام» [١] فإنّه ظاهر في الوجوب الموسّع و عدم لزوم أدائه عند حصول الغنيمة، مضافا إلى أنّ قوله ٧: «الذي أوجبت في سنتي هذه» و قوله ٧: «و لم أوجب عليهم ذلك في كلّ عام» و كذا قوله: «و إنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضّة الّتي قد حال عليهما الحول» و كذلك قوله: «فأمّا الذي أوجب من الضياع و الغلّات في كلّ عام» يكون ظاهرا في الاعتبار بالسنة في الجملة، كما لا يخفى. هذا وجه كلام المشهور.
و أمّا وجه ما نسب إلى ابن إدريس- من عدم وجوب الخمس حتّى بنحو السعة إلّا بعد حلول الحول- فيمكن أن يكون أمورا تقدّم بعضها في مقام الاستدلال للمشهور:
منها: كون المئونة هي مئونة السنة.
و منها: كون المستثنى هو المئونة الخارجيّة.
و منها: أنّ الظاهر أنّها مستثناة من أصل الخمس، لا عن وجوبه المضيّق، و لا ريب أنّ مقتضى ذلك هو أن لا يكون الخمس إلّا بعد حلول الحول و إخراج مئونة السنة بوجوده الواقعيّ. و أمّا المكاتبة فيمكن فيها دعوى الانصراف إلى رأس العام، كما في الخراجات المعمولة بين الحكومات و الرعيّة.
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.