كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٢٤ - السابعة و العشرون المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) عدم اشتراط الحول في أصل وجوب الخمس، لكن يكون وجوبه موسّعا إلى آخر الحول
..........
الثاني: أنّ الظاهر من المئونة هو المئونة الخارجيّة، لأنّها المصداق الحقيقيّ منها، و أمّا مقدار المئونة فليس بمئونة حقيقة، مع أنّه لو كان المقصود منها هي بمقدارها لكان في جميع الموارد مشكوكا فلا بدّ من وقوع السؤال عن حكم الشكّ أو الإرشاد إلى حكم المشكوك مع عدم وضوح حكم الشكّ للعلماء- كما نبيّن ذلك إن شاء اللّه- فكيف بغيرهم.
الثالث: أنّ القدر المتيقّن من السؤال و الجواب في استثناء المئونة هو الوجوب المضيّق (بقرينة أنّ الذي يكون موردا للملاحظة و المراقبة عند العقلاء في مقام الديون هو فرض التضيّق) لا سيّما مثل صحيح البزنطيّ و فيه: «الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟» [١] المشعر بوجود الخمس في المال و إنّما السؤال وقع عن وجوب الإخراج، و كذا خبر النيشابوريّ الذي تقدّم الإيماء إليه [٢]، و فيه: «ما الذي يجب لك من ذلك؟» فإنّ السؤال عن الوجوب و الاستثناء متعلّق بالوجوب، و الوجوب المنصرف إليه في الديون هو الوجوب المضيّق.
الرابع: أنّ مقتضى إطلاق مثل الآية الشريفة [٣] أنّ الخمس يكون في المال من أوّل الأمر، و مقتضى كونه في المال: جواز الردّ إلى مصرف الخمس من أوّل الأمر.
مضافا إلى الروايات الأخر الواردة في باب المصرف، كخبر الجعفيّ [٤] و غيره [٥]، فمقتضى تلك الروايات أن يكون ملكيّة الخمس لمصرفه من أوّل الأمر و وجوبه أيضا كذلك، لكن لا يتضيّق ذلك إلّا بحلول الحول أي بعد إخراج المئونة
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٤ ح ١ من ب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] في الصفحة السابقة.
[٣] سورة الأنفال: ٤١.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٥ ح ١ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٥] المصدر: الباب.