كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤١٥ - الخامسة و العشرون الظاهر عدم اشتراط البلوغ و العقل في خمس المختلط
..........
إخراج الخمس ليصل ثوابه إليه) يكون في ماله فلا بدّ لوليّه من أدائه.
الثاني: أنّه لو قلنا بالاختصاص من باب أنّ سلب مالكيّة الصغير مثلا و جعل خمس ماله للهاشميّ خلاف الامتنان فهو موضوع عنه فلا يجري في المورد أيضا، لأنّ الموضوع عنه هو خصوص قلم المؤاخذة، و إذا كان الحرام المختلط مردّدا بين الخمس و الزائد فلم يخرج من ماله إلّا مال غيره، و أمّا إذا كان الواقع أقلّ من الخمس فاستحقاقه للخمس ليس من باب إخراج مال الصغير، بل من باب المصالحة للأكثر، و هذا لا يعدّ قلما موضوعا على الصغير و لا يكون سلبا لمالكيّة الصغير، مع أنّه يتبدّل احتمال الأقلّ من الخمس باحتمال الأكثر، و هو ليس خلاف الامتنان على الصغير كما في سائر مبادلاته، و لا يمكن أن يقال: إنّه لا يصحّ المبادلة من الصغير مثلا، لأنّه خلاف الامتنان، مع أنّه لو بني على الأقلّ لكان خلافا للامتنان على المالك المجهول، و هو الوجه في ضمان الصغير لما يتلفه من الأموال مثلا.
الثالث: أن يكون الوجه في عدم الخمس في سائر الأنواع حسن محمّد بن مسلم و زرارة عنهما ٨:
«ليس على مال اليتيم في الدين و المال الصامت شيء.» [١].
و من المعلوم أنّ المقصود أنّه لا يتعلّق بماله شيء، و هذا الخمس ليس متعلّقا بماله، بل هو مال الغير الذي يكون في ماله و له تبديل المحتمل بالمحتمل، و يكون وزانه وزان المعاملات الواقعة على مال غير المكلّف، فالظاهر وضوح تعلّق
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٥٤ ح ٢ من ب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة.