كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٠٥ - الثانية و العشرون في ما إذا كان أحد طرفي العلم الإجماليّ مصداقا للتصدّق و الآخر مصداقا للخمس المختلط و بالنسبة إلى المجموع مصداقا للمختلط
الثانية و العشرون [في ما إذا كان أحد طرفي العلم الإجماليّ مصداقا للتصدّق و الآخر مصداقا للخمس المختلط و بالنسبة إلى المجموع مصداقا للمختلط]
في ما إذا كان الحرام المردّد في المالين إذا لوحظ بالنسبة إلى أحدهما كان موردا للتصدّق بالمعلوم مقدارا و بالنسبة إلى الآخر كان مصداقا للمختلط و بالنسبة إلى المجموع كان مصداقا للمختلط فالظاهر أنّه لا إشكال في كفاية خمس المجموع مطلقا (١).
على تقدير و إعطاء الخمس منه على التقدير الآخر و يجري في الباقي ما يدلّ على ملكيّة المال لصاحبه من يده أو يد غيره، لكن أخبار الخمس مخصّصة لذلك. و أمّا احتمال كفاية نصف العشر قيمة من باب أنّه المتيقّن فلا وجه له بعد فرض وجود المال، للعلم الإجماليّ إمّا بحرمة عشر هذا المال أو بحرمة خمس ذلك، و الواجب:
التخلّص منه، و لا يحصل العلم به إلّا بإعطاء الأكثر منهما، فالشكّ إنّما هو في المحصّل بتقريب و في الرافع بتقريب آخر قد مرّ في المسألة التاسعة عشر.
من غير فرق بين كون جانب ردّ المظالم المعلوم قدرا أقلّ من الخمس أو كان هو الخمس أو كان أزيد من الخمس- بأن كان الربع مثلا- ففي مثال المالين المتساويين من حيث القيمة- بأن يكون كلّ واحد منهما مساويا للعشرة- إن كان المحتمل في أحد الطرفين أقلّ من الخمس أو الخمس أو النصف و في الآخر كان المحتمل ربعه الذي هو ثمن المجموع أو كان المحتمل في الآخر هو خمسة أو أقلّ منه ففي جميع ذلك يكفي إعطاء الأربعة الّتي هي خمس المجموع، و لا يجب إعطاء ربع المجموع المحتمل كونه حراما بلا إشكال. نعم، يمكن أن يقال بجواز إعطاء قيمة الربع في الفرض الأوّل و قيمة الخمس في الفرض الثاني احتياطا بالنسبة إلى أحد المالين و إعطاء الخمس بالنسبة إلى المال الآخر على وجه التفريق، بأن يعطي الحدّ الأكثر في جانب ردّ المظالم للفقير غير الهاشميّ صدقة أو هبة و يعطي الخمس بالنسبة إلى المال الآخر لمصرفه، أو يدغم ذلك فيعطي في الأوّل ربع النصف قيمة لمصرف الخمس من باب الخمس أو الصدقة و في الثاني