كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٨٠ - الثامنة لو تصرّف في المختلط بالمعاوضة
إلى ما يحتمل أن يكون أقلّ منه و أعطاه من قبل المشتري (١).
و أمّا في فرض البطلان فلا إشكال في جواز رجوع صاحب الخمس إلى المنقول إليه (٢).
و أمّا المنقول إليه فيرجع إلى الناقل فيأخذ الأقلّ و يتصالح معه على المحتمل زيادته (٣) على الأحوط و إن كان لأخذ الخمس منه و عدم أمّا إجازة الحاكم فلاحتمال كونه وليّ الغائب. و عدم تعيّنه يكون من باب ما تقدّم من قيام الدليل على ولاية من بيده المال على البيع في الصورة المفروضة.
و أمّا الاستيذان من المنقول إليه فلاحتمال البطلان و عدم ولاية الحاكم في ما يكون حكمه معلوما و لم يعمل بذلك و عدم ولاية الناقل أيضا، فيكون مقابل الحرام المجهول للمنقول إليه فيستأذن منه أن يكون من قبله إن كان ما يقابل الحرام ملكا له و كان بقدر الخمس أو زائدا عليه، و أمّا إن كان أقلّ منه فلا بدّ من تمليكه له و قبوله من جانبه ثمّ الإعطاء بالعنوان المذكور.
و أمّا إعراض المنقول إليه فلاحتمال أن يكون الحرام زائدا عن الخمس فيستحقّ الزائد من البدل الذي عند الناقل بالفرض.
و أمّا إعراض الناقل فلاحتمال أن يكون أقلّ و أعطى الخمس من جانبه مع تمليكه و قبوله فلا بدّ أن يكون ذلك بنحو الهبة.
لكن كلّ ذلك احتياط لا يوافقه الدليل، فإنّ مقتضى الدليل على ما عرفت هو الصحّة و انتقال الخمس إلى البدل. و اللّه المتعالي هو العالم.
لأنّ المنقول إليه صاحب الحلال المختلط بالحرام المجهول صاحبه، فيجب عليه الخمس، فيجوز لوليّ الخمس الرجوع إليه.
و ذلك لما يجيء إن شاء اللّه تعالى من عدم تبدّل المختلط بالخمس قهرا، فالمال الذي جعل موردا للمعاوضة كان ملكا للناقل و المالك المجهول على