كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٧٩ - الثامنة لو تصرّف في المختلط بالمعاوضة
و الأحوط في صورة الحكم بالصحّة الاستجازة من الحاكم الشرعيّ أيضا. و أحوط منه إعطاء الخمس مع الاستيذان عن المنقول إليه بقصد ما هو المحبوب عند اللّه تعالى: من كونه خمسا محلّلا لماله أو محلّلا للمال المنقول إليه إن كان خمس البدل بمقدار خمس المبدل أو أزيد.
و لو كان خمس المبدل أزيد فمقتضى الاحتياط أن يؤدّيه المنقول إليه و يعرض عمّا يحتمل كونه زائدا عن الخمس. و كذا الناقل بالنسبة في اللقطة و تراب الصياغة بضمّ ما دلّ على أنّ المال الذي يودعه اللصّ «بمنزلة اللقطة» يدلّ على ولاية من بيده المال على المعاملة الّتي روعيت فيها مصلحة المالك المجهول. فهذا وجه صحّة المعاملة الّتي روعي فيها المصلحة له.
و أمّا وجه البطلان في غيرها فلعدم الدليل على الولاية، و مقتضى ذلك هو البطلان بالنسبة إلى مقدار الحرام.
ثمّ إنّه في صورة البطلان يجيء الوجهان المتقدّمان من أنّ مقتضاه استحقاق المشتري من البائع مثلا خمس الثمن أو يكون مردّدا كما كان المبيع مردّدا قبل ذلك، فالوجوه ستّة:
البطلان مطلقا و استحقاق المشتري ما هو المردّد بين ما يملكه المالك المجهول مع قطع النظر عن الخمس في المال المبدل.
البطلان مع استحقاقه الخمس.
الصحّة و تعلّق الخمس بالثمن.
الصحّة و لزوم القيمة على الناقل.
التفصيل بين المعاوضة الّتي فيها المصلحة و البطلان في غيرها، باستحقاق المنقول إليه الخمس أو باستحقاقه المردّد كما أشير إليه، و ظهر أنّ الصحيح هو التفصيل، و الأظهر هو الوجه الأوّل من وجهي التفصيل كما يظهر إن شاء اللّه تعالى.