كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٣٦ - الرابع أن يجهل المقدار و كان صاحبه مجهولا غير محصور و لكن يعلم بزيادته عن الخمس أو نقيصته عنه،
و الأقرب هو التصدّق. و يحتمل جواز إعطاء الزائد المتيقّن من عين المال أو من مال آخر، بمقدار ينطبق على دليل الخمس بحيث يكون الحرام الموجود في المال بمقدار الخمس أو أقلّ و يصير الزيادة عن الخمس محتملة فيعطي الخمس، و لا يجب عليه شيء في ما يحتمل من الحرام المختلط.
و إذا تصدّق بجميع المتيقّن ففي الزيادة المحتملة وجوه (١).
و أمّا بحسب الكبرى و شمول أخبار الخمس فقد يخدش في ذلك من حيث الظهور في المال المختلط غير المعلوم من حيث المقدار و المالك و غير المعلوم كونه زائدا عن الخمس أو ناقصا عنه بنفسه لا بالعلاج.
و الجواب عن ذلك بمجموع وجوه، منها: منع الانصراف إلى ذلك، فإنّه يكفي الجهل و الاختلاط من أوّل الأمر أي من دون علاج، و لا ينصرف عمّا يصير واجدا للشرط الأخير بالعلاج. و منها: أنّ قوله «إنّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس» ظاهر في الكبرى الكلّيّة، و حمله على المورد- من جميع الجهات و الخصوصيّات- تكرار لما قبله من دون نكتة تقتضي ذلك، فافهم و تأمّل. و منها:
أنّ شموله لحصول الاختلاط الخاصّ بواسطة التصرّف غير الجائز واضح، فشموله للمورد أولى، كما لا يخفى.
منها: التنصيف، لدوران الزائد بين المال المجهول مالكه أو مصرف التصدّق و بين صاحب المال.
و فيه: ظهور عدم شمول الأخبار للمورد، من جهة عدم التداعي و كون مورد الأخبار تردّده بين مالكين معلومين.
و منها: إعطاء خمس ذلك، من جهة دعوى أنّ مورد الأخبار هو الاختلاط بمعنى الاشتباه الشامل لاحتمال كون المال جميعه حراما أو جميعه حلالا.