كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٣٥ - الرابع أن يجهل المقدار و كان صاحبه مجهولا غير محصور و لكن يعلم بزيادته عن الخمس أو نقيصته عنه،
..........
و هنا وجه سادس، و هو التخيير بين إعطاء الصدقة- كان أقلّ من الخمس أو أكثر- و إعمال عمل في المال يوجب دخوله في منصرف أخبار الخمس:
فإن كان زائدا عن الخمس و أعطى الزائد المتيقّن من مال آخر يصير المال الذي بيده مصداقا لما يحتمل فيه الخمس أو الزيادة و يكفي فيه الخمس، فلو علم في العشرة إنّ حرامها ثلاثة و احتمل كونه أزيد فأعطى واحدا منها- الذي هو الزائد عن الخمس قطعا في المثال المفروض- من مال آخر، فالمال الذي بيده مردّد بين أن يكون حرامه اثنين- و هو الخمس- أو أزيد، فيرضى تعالى عنه بالخمس.
و إن أشكل في ذلك- من باب عدم الولاية على التبديل، مع أنّه قد تقدّم الدليل على ذلك- فيمكن أداء الزائد من عين المال في المثال مضافا إلى ثلاث أعشار من عشر المال فيعطي واحدا و ثلاث أعشار من الواحد فيصير الحرام مردّدا بين الأقلّ من الخمس و الأكثر، لأنّ الحرام المسلّم الباقي في المثال واحد و سبع أعشار الواحد، لأنّه خمس ثمان و خمس أعشار مع كون المال ثماني و سبع أعشار كما لا يخفى، و في المثال لا يعطي حينئذ إلّا المتيقّن و لا يقع في إشكال محتمل الحرام.
كما أنّه في مورد العلم بالنقصان يفرز من ماله بقدر ما يصير الحرام المحتمل مردّدا بين الخمس و الزائد فيعطي الخمس، ففي المثال- أي كون المال المحتمل اشتماله على الحرام عشرة- لو علم بأنّ الحرام واحد و احتمل كونه أزيد عنه بنصف واحد فأفرز لنفسه من ماله خمسه فالحرام يكون حينئذ مردّدا بين الخمس و الزائد فيعطي الخمس، و بذلك لا يعطي إلّا المقدار المتيقّن.
هذا بحسب الصغرى.