كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٨ - يستثني من الغنائم
..........
إذا عرفت ذلك فمقتضاه أمور:
الأوّل: أنّ متعلّق حقّ الإمام صفو المال و لو لم يكن للملوك، و أموال الملوك غير المغصوبة و إن لم تكن صفوا- من غير فرق في الثاني بين المنقول و غير المنقول- بل القطائع و هي غير المنقول من أمواله، كما في مجمع البحرين.
و ما تقدّم [١] في خبر حمّاد من التقييد بالصوافي فلعلّه مبنيّ على الغالب أو أنّه مملوك من حيث إنّه من الصوافي، فلا يستلزم صرف الإمام نظره عن أموال الملوك أن يصرف أيضا عن صوافي أمواله.
الثاني: أنّ المقصود من الصفو- كما هو الظاهر من كلمة «صفو المال» و هو المستشعر من الأمثلة الواردة في خبر أبي بصير المتقدّم [٢]- هو ما يصدق عليه الصفو في نفسه، لا مطلق ما يصطفيه الإمام و ليس بصفو عرفا، فما تقدّم [٣] في خبر المقنعة عن المفيد لا يخلو عن التسامح، و كذا ما نقلناه في المتن الذي هو عبارة الجواهر [٤].
الثالث: أنّ مقتضى صريح صحيح ربعيّ [٥] استثناء صفو المال عن تعلّق القسمة به و عن تعلّق الخمس من حيث الغنيمة، و هو الظاهر من غيره من حيث إنّ ما للإمام هو الخمس و أموال الملوك، فليس ما يؤخذ من أموال الملوك هو الخمس، كما هو واضح.
الرابع: قد عرفت أنّ «القطائع» هي الأملاك الخالصة للملوك.
و أمّا «الجارية الروقة» فهي الحسان، تطلق على المذكّر و المؤنّث و الجمع
[١] في ص ٢٦.
[٢] في ص ٢٧.
[٣] في ص ٢٧.
[٤] الجواهر: ج ١٦ ص ٩.
[٥] المتقدّم في ص ٢٦.