كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٥٧ - المسألة الثانية و العشرون لا يشترط في صدق المئونة الأكل، فاشتراء الدار للاقتناء مئونة
و يظهر أيضا حكم ما خرج منه ثمّ صار مئونة في السنة اللاحقة و أنّه لا خمس فيه على الظاهر (١).
المسألة الثانية و العشرون [لا يشترط في صدق المئونة الأكل، فاشتراء الدار للاقتناء مئونة]
الظاهر أنّه لا يشترط في صدق المئونة الصرف بمعنى الأكل، فاشتراء الدار و الفروش للاقتناء يعدّ من المئونة (٢).
بالتبديل بالثمن- كما هو مفروض المسألة- أو كانت العين باقية و حصل الاستغناء عنه.
و هذا مبنيّ على صدق المئونة بلحاظ تحقّق الصرف في المئونة إذا لوحظ بالنسبة إلى كلّ من العامين، و أمّا إذا بني على أنّه لا يصدق الصرف أصلا بالنسبة إلى ما تبقى عينه- كما يجيء إن شاء اللّه بيانه- أو لا يصدق إذا خرج بعد ذلك من المئونة و لو كان عازما على الاستعمال فيها أبدا أو إذا لم يكن عازما عليه فيشكل الحكم، لكنّ الظاهر هو الصدق العرفيّ، و هو العالم و يجيء إن شاء اللّه.
و هو الذي قوّاه في العروة [١] و التعاليق الستّة عشر الّتي عندنا عليه، و قوّاه في نجاة العباد [٢]، و حكى في المستمسك [٣] عن المستند و عنه عن بعض معاصريه، و في الجواهر- في أوائل بحث المئونة- عن المسالك و الروضة و المدارك و الرياض و كشف الغطاء عدّهم من المئونة الدابّة و الأمة و الثوب و نحوها، و في بعضها التصريح بدار السكنى و الكتب و الظروف و الأسباب و الغلمان و غير ذلك [٤].
و من ذلك كلّه يظهر أنّ ذلك كالمتسالم عندهم، إلّا أنّ في الجواهر في آخر
[١] في المسألة ٦٧ من الفصل الأوّل من كتاب الخمس.
[٢] ج ٢ ص ٨٧.
[٣] ج ٩ ص ٥٤٣.
[٤] الجواهر: ج ١٦ ص ٥٩- ٦٠.