كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٧٠ - المسألة الرابعة الظاهر أنّه لا خمس في الصداق (٢)
..........
بوجوب الخمس فيهما، و حكي عن أبي الصلاح تعلّقه بهما، و مال إليه في اللمعة، و هو الظاهر من الروضة كما في الجواهر [١]، و قوّاه في الحدائق [٢].
و يمكن أن يستدلّ عليه بأمور:
منها: مكاتبة يزيد، قال:
كتبت: جعلت لك الفداء تعلّمني ما الفائدة و ما حدّها؟ رأيك أبقاك اللّه أن تمنّ عليّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي و لا صوم.
فكتب: «الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها، و حرث بعد الغرام، أو جائزة» [٣].
و الإيراد على سنده- كما في تقرير الفقيه البروجرديّ (قدس سرّه)- بأنّ يزيد مجهول و لم يرو أحمد بن محمّد بن عيسى عنه إلّا تلك الرواية [٤]، مندفع بما في جامع الرواة من نقل أحمد بن محمّد بن عيسى عن يزيد بن إسحاق في باب فضل التجارة [٥]، فحينئذ لا يبعد أن يكون هو ذلك الموثّق في لسان العلّامة (قدس سرّه) في الخلاصة المرويّ عنه روايات كثيرة، مع أنّ نقل مثل أبي جعفر أحمد عنه- مع دقّته المعروفة في نقل الحديث و في من يروي عنه- لا أقلّ يكون دليلا على حسن ظاهره. فلا يبعد اعتبار السند- و هو العالم- خصوصا مع كون المتن دليلا على تورّعه.
و منها: خبر أبي بصير، قال:
كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه و المنقطع إليه هديّة تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر هل عليه فيها
[١] ج ١٦ ص ٥٦.
[٢] ج ١٢ ص ٣٥٢.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٠ ح ٧ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] زبدة المقال: ص ٨٣.
[٥] جامع الرواة: ج ٢ ص ٣٤٢.