كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٥ - في الخمس فصلان
[الأموال و الأراضي كلّها للإمام ٧]
و لا يخفى أنّ الأموال- من الأراضي و غيرها- كلّها للإمام ٧ (١) إلّا أنّه ليس بنحو يوجب سلب مالكيّة من بيده المال.
[في الخمس فصلان]
و كيف كان، ففي الخمس فصلان: هذا، مضافا إلى عموم لفظ «ما غنمتم»، و الانصراف في الغنيمة لا يلازم انصراف «ما غنمتم».
الخامس: ما ورد في سورة الحشر من أنّ:
مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ [١].
و الظاهر أنّه من الخمس، لقوله تعالى وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ [٢]، و لا حقّ لذوي القربى غير الخمس على الظاهر، و مورد الآية الشريفة ليس من الغنائم بل هو من الفيء، فيثبت الخمس في غير الغنائم الحربيّة.
و ربّما يؤيّد ذلك بما رواه العامّة و الخاصّة من ثبوت الخمس في الركاز، ففي البخاريّ في حديث أنّه:
قد قال النبيّ ٦: «و في الركاز الخمس» [٣].
و المقصود من التطويل رفع شبهة ربّما تقع في الأذهان، و اللّه الهادي.
كما يدلّ على ذلك قوله تعالى:
النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [٤].
و خطبة الغدير صريحة في إعطاء ذلك إلى الوصيّ من بعده.
و ليس مقتضى كونه للإمام سلب مالكيّة الغير كما أنّ اللّه تعالى مالك و ليس مقتضى ذلك سلب مالكيّة الغير. و لازم ذلك: جواز التصرّف لوليّ المسلمين المصون عن العصيان و الخطأ في أموال المسلمين إذا رأى المصلحة في ذلك
[١] سورة الحشر: ٧.
[٢] سورة الإسراء: ٢٦.
[٣] صحيح البخاريّ: ج ٨ ص ٤٣ «كتاب الزكاة».
[٤] سورة الأحزاب: ٦.