كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤٠ - الثانية حكم ما لو أخذ شيء من غير غوص
..........
دالّ بالمفهوم على عدم الخمس في غير ما يخرج بالغوص، لأنّ أحد الخمسة فيها هو الغوص لا مطلق ما يخرج من الماء بنفسه أو بغير الغوص.
و أمّا خبرا الدينار [١] و ابن مروان [٢] فالمنصرف إليه هو الخارج بالغوص.
و عمدة الوجه في الانصراف:
أمّا في الأوّل فلوقوع العنوان في سؤال السائل، و هو يسأل عمّا يقع في الخارج في عصر السؤال، و لعلّه لم يكن استخراج مثل الياقوت و غيره من البحر بالآلات.
و أمّا في الثاني فلكون الموصول في المعادن و البحر واحدا و هو موجب للانصراف إلى الجواهر و أمثال ما يخرج من المعادن، و المعمول في مثله الاستخراج بالغوص.
لكن يمكن أن يقال: إنّ خبر ابن مروان عامّ، و هو في كلام الإمام ٧ بنحو القضيّة الحقيقيّة، و لا يضرّ بإطلاقها غلبة الأفراد.
و أمّا أخبار العدد فغير ظاهرة في خصوص حصول الغوص، فإنّ الغوص فيها بمعنى ما يخرج بالغوص لا نفس العمل، و هو يصدق على ما أخرج بالآلة، لأنّه ممّا يخرج بالغوص نوعا.
مع أنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي أن يكون الخمس في نفس تلك الأشياء المكوّنة في البحر من الجواهر، و هو مناسب لكون الغوص ملحوظا بنحو الطريقيّة إلى الوصول إلى الغنيمة البحريّة.
مع أنّ لازم ذلك إسقاط موضوع الغوص في مثل عصورنا الحاضرة ممّا يتوصّل لأخذ الفوائد و المنتوجات بالآلات، و هو ممّا يأباه الارتكاز العرفيّ.
هذا. مضافا إلى ما يجيء من وجود الخمس في العنبر غير المحتاج إلى
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٥ و ص ٣٤٤ ح ٦ من ب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٥ و ص ٣٤٤ ح ٦ من ب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.