كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٣١ - المسألة ٩ حكم التصرّف في الكنز الذي يوجد في المبتاع
عرفه فهو له (١)، و إلّا فهو للمشتري (٢) إذا كان العثور على صاحبه متعذّرا أو متعسّرا. و الأحوط التملّك ثمّ إعطاء الخمس (٣).
الظاهر من المعتبر المتقدّم: اعتبار معرفة المال، فلا يعطى بصرف ادّعاء كون المال له، و هذا بخلاف ما تقدّم [١] من الكنز الذي يوجد في البيت المشترى، و الفرق بينهما تحقّق اليد بالنسبة إليه دونه.
مقتضى إطلاق بعض الكلمات عدم لزوم التعريف بعد أن لم يعرف البائع، لا بالنسبة إلى من انتقل منه إلى البائع الأوّل و لا بالنسبة إلى غيره، لكن مقتضى ما دلّ من التعريف في اللقطة: اختصاص ذلك بصورة اليأس عن صاحبه أو العسر في التعريف.
و أمّا المعتبر المتقدّم فهو وارد بالنسبة إلى ما كان يقع في الخارج في عصر الصدور، و ليس من القضايا الحقيقيّة الّتي تكون في مقام بيان الحكم الكلّيّ بالنسبة إلى الموضوع الأعمّ من الموجود و المقدّر، و التقيّد بالقيد الحاصل غالبا في القضايا الخارجيّة قبيح عرفا، فيمكن أن يكون بيع البقر و الغنم و أمثالهما في العصر المذكور من أهل القرى و البوادي، و لم يكن موردا لتوارد الأيادي المتعدّدة كما في عصرنا الحاضر حتّى يحكم بالرجوع إلى البائع الثاني، و التعريف بالرجوع إلى البلاد الأخر كان معسورا جدّا.
و الحاصل أنّه لا يمكن الحكم بالإطلاق و جواز التملّك حتّى مع احتمال العثور على صاحبه و تيسّر ذلك- خصوصا مع الظنّ بذلك- للمعتبر المتقدّم.
أمّا وجوب الخمس فيه فعن المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب بذلك،
[١] في ص ١١٩.