كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٢ - الخمس من الضروريّات، و بيان موارد الاختلاف بين الشيعة و العامّة
..........
و الاختلاف بين أصحابنا الإماميّة (رضوان اللّه تعالى عليهم) و العامّة في موضعين:
أحدهما: في المتعلّق، فإنّهم قصروا متعلّقه بغنائم الحرب [١] و الركاز [٢] و المعادن [٣] على اختلاف فيها عندهم، و هذا بخلاف الأصحاب كما يأتي إن شاء اللّه تعالى.
ثانيهما: في المصرف، فإنّ المصرف عند الخاصّة: الإمام ٧ و المنسوبون إلى هاشم، و أمّا العامّة فالمنقول عنهم أقوال أربعة [٤]:
الأوّل: تقسيمه إلى ستّة أقسام على طبق الآية الشريفة [٥]، و يعطى سهم رسول اللّه ٦ للإمام.
الثاني: تقسيمه إلى خمسة أقسام، نقله في التذكرة عن الشافعيّ.
الثالث: تقسيمه إلى ثلاثة أقسام أي يعطي للفقراء و المساكين و أبناء السبيل، معلّلا بأنّ سهم النبيّ و ذي القربى سقطا بموت النبيّ ٦.
الرابع: أنّه بمنزلة الفيء يعطي منه الغنيّ و الفقير، نقله في بداية المجتهد عن المالك و عامّة الفقهاء.
ثمّ إنّه يمكن أن تنقدح في بعض النفوس بملاحظة فتاوى الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) في الخمس (من حيث سعة المتعلّق و كيفيّة التقسيم) شبهات غير مربوطة بالفقه- من جهة تماميّة المدارك الفقهيّة الواصلة إلينا من أئمّة الهدى- لكن لا بدّ من
[١] الخلاف: ج ٤ ص ١٨١ كتاب الفيء و قسمة الغنائم، المسألة ١.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ١٢١ كتاب الزكاة، المسألة ١٤٦.
[٣] المصدر: ص ١١٦ المسألة ١٣٨.
[٤] منقول عن التذكرة: ج ٥ ص ٤٣١ و بداية المجتهد: ج ١ ص ٣٩٠.
[٥] سورة الأنفال: ٤١.