كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٠٧ - مسألة حكم وجدان الكنز في دار الحرب أو دار الإسلام من دون أن يكون عليه أثر الإسلام
..........
الواجد لمثل ذلك إعطاء الكلّ لما كان عليه الخمس الذي هو الكسر المشترك، بل كان عليه الجميع لكن كان مصرفه مختلفا، و هذا هو الإطلاق اللفظيّ الثابت للفظ الخمس الذي هو الكسر المشترك.
ثانيهما: الإطلاق المقاميّ، فلو فرض كون الخمس ظاهرا في خصوص المصطلح الفقهيّ- أي ما يتعلّق به حقّ السادة و الإمام ٧- فلا ريب أنّه كان ينبغي بيان حكم باقي المال في هذا المقام، فالحكم بإعطاء الخمس و عدم التنبيه على لزوم التصدّق بباقي المال دليل عرفا على عدم لزوم ذلك و على كونه لواجده.
الأمر الثاني: أصالة عدم تعلّق يد المسلم على المال، و الذي يكون موضوعا للاحترام ما جرت عليه يد المسلم أو من بحكم المسلم- و هو الذمّيّ- بعنوان التملّك.
إن قلت: مقتضى التوقيع الوارد من الحجّة عليه آلاف التحيّة و الثناء «لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه» [١]: عدم جواز التصرّف في مال الغير و قد خرج عنه الكافر الحربيّ، و مقتضى الأصل: عدم تملّك الكافر الحربيّ له، فهو مال لغيره بقرينة الدفن للذخر، و ليس ملكا للكافر الحربيّ بالأصل، فلا يجوز التصرّف فيه.
قلت: قال (قدس سرّه) في الجواب عن ذلك في المستمسك:
أوّلا بأنّه يرجع إلى أصالة الإباحة.
و ثانيا بأنّ الظاهر أنّ التقابل بين الكفر و الإسلام هو تقابل العدم و الملكة، و حينئذ يكون موضوع التوقيع مال المسلم لا مال من ليس بكافر، و حينئذ
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٠٩ ح ٤ من ب ١ من أبواب الغصب.