فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٣ - الشرط السادس عدم اشتغال ذمة النائب بحج واجب عليه في ذلك العام،
و عمله بالوصية و التولية و غيرها.
قلت: إخباره عن ذلك كله يكفي للغير و يترتب عليه أثره، كطهارته و عدم وجوب قضاء حجه و صلاته و أداء دينه على الوارث و إن لم يكن موثوقاً به و ذلك لاستقرار سيرة العرف و المتشرعة على ذلك، أما بالنسبة إلى ما يعمل نيابة عن الغير كحجه، أو وكالته أو وصايته كأداء ديونه و الولاية على صغاره و أمثال ذلك، فلا يجوز الاعتماد به إلا إذا كان مورد الوثوق و الاعتماد. و اللّٰه تعالى هو العالم.
الشرط الخامس: معرفة النائب بأفعال الحج و أحكامه،
و إن كان ذلك بتعليم الغير في طي الإتيان بالأعمال، و وجه اشتراط هذه أنه بدون ذلك لا يعلم بإتيان العمل صحيحاً و واجداً لشرائط الصحة، فلا يجوز الاكتفاء به في الخروج عن اشتغال ذمة المنوب عنه.
نعم، إذا جاء بالعمل و تمشّى منه قصد القربة ثمّ ظهر بعده مطابقته للواقع يكتفى به و كذا لو كان عارفاً بموارد الاحتياط و احتاط في موارده أيضاً لا يضره الجهل بحكمه بالتفصيل، و الظاهر أن هذه المعرفة شرط بالنسبة إلى المناسك التي يوجب الإخلال بها بطلان الحج و إن كان جاهلًا بالحكم، دون غيرها.
هذا كله في حكم عمل النائب، و أما حكم استيجار الحج فصحته متوقفة على العلم بمتعلّق الإجارة بمقدار يرتفع به الغرر، و لكن مع ذلك إذا أتى به المستأجر بأحد الأنحاء المذكورة يكفي عن المنوب عنه و تجب على المستنيب اجرة مثل عمله.
الشرط السادس: عدم اشتغال ذمة النائب بحج واجب عليه في ذلك العام،
و قد مر الكلام منا في تفاصيل هذا الشرط و صحة نيابة من عليه ذلك الحج بالأمر